اخبار مميزةليبيا

الفاضلي: ضعف الدعم المالي والاجتماعي يفاقم معاناة ذوي الإعاقة اليومية

أكد رئيس منظمة “الخُمس” لذوي الإعاقة الحركية، فوزي الفاضلي، أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا، لا تزال تواجه تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة، رغم وجود قوانين ومنح ومخصصات، مشيرًا إلى أن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يكون فرصة حقيقية لتسليط الضوء على القضايا والمشاكل التي تواجه هذه الفئة، وليس مجرد مناسبة للاحتفالات الشكلية.

وأوضح الفاضلي في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن المشكلة الأساسية ليست في غياب القوانين، مثل قانون رقم 5 لسنة 1987 الذي وصفه بالممتاز، ويوفر مزايا مهمة تشمل تخفيضات على المواصلات وتذاكر السفر، بل في ضعف تطبيقها على أرض الواقع، حيث يواجه ذوو الإعاقة صعوبات كبيرة في الاستفادة من هذه الحقوق.

وأضاف أن القانون بحاجة إلى تحديثات لمواكبة المستجدات، بما في ذلك أنواع جديدة من الإعاقات والأمراض المزمنة التي تحتاج إلى رعاية طبية وأدوات مساعدة مثل الأسرّة الخاصة، والكراسي المتحركة، والأدوية.

وأكد الفاضلي، أن المعاناة اليومية تتفاقم بسبب ضعف الدعم المالي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن المعاش الأساسي البالغ 650 دينارًا لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما لا تقدم وزارة الشؤون الاجتماعية أو صندوق التضامن الاجتماعي الدعم الكافي، رغم وجود مجلس أعلى للأشخاص ذوي الإعاقة برئاسة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة.

وأشار إلى أن الإعانة المنزلية تمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة الذين لا يستطيعون الاعتماد على أنفسهم في حياتهم اليومية، موضحًا أن استمرار صرف الإعانة يعتبر أولوية، خاصة بعد الزيادات المتتالية من 150 دينارًا في السابق إلى 600 دينار في 2022، لكن التطبيق الفعلي لهذه الزيادات لم يحدث بعد.

وشدد الفاضلي، على ضرورة تخصيص مبالغ سنوية واضحة ضمن ميزانية الدولة لضمان استمرارية الدعم، داعيًا وزارة المالية لحضور الاجتماعات المقبلة لتوضيح أسباب التأخير وتحديد المسؤوليات.

وأشار أيضًا إلى أن مشروع “المسح الشامل”، الذي أطلقته الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي في 2025 لم يحقق التغيير المرجو، حيث استمرت التعاملات بنفس الأسلوب القديم دون مراعاة اختلاف احتياجات المستفيدين، ما أدى إلى استمرار المعاناة، وناشد الفاضلي الهيئة بتطبيق خطوات عملية لتحسين الخدمة، مثل إنشاء خط ساخن، وتطبيق نظام رقمي لتسهيل تقديم الطلبات ومتابعة الإجراءات.

وحذر الفاضلي، من استمرار الإقصاء والقصور في التمثيل السياسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى غياب أي مقاعد لهم في المجالس المختلفة مقارنة بتمثيل المرأة، وعدم تواصل الجهات الرسمية مع البرلمان والحكومة لمراجعة القوانين واللوائح التي تمس حقوقهم.

وأضاف أن القانون رقم 5 الخاص بالعمل يسمح بتوظيف 5% من الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن هذه النسبة غير مطبقة في الواقع، وأبواب الجهات الرسمية تظل مغلقة أمامهم. لافتاً إلى نقص الخدمات الأساسية مثل مراكز التأهيل، والمدارس للصم والمكفوفين، والمعدات اللازمة، محذرًا من أن ذلك قد يسبب مشاكل صحية وأضرارًا جسدية للمستفيدين.

واعتبر أن المجتمع الليبي لا يوفر الدعم الكافي مقارنة بالمعايير الدولية، وأن بعض الجهات تحتفل باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة دون تقديم الخدمات الفعلية.

واختتم الفاضلي، حديثه بالتأكيد على أن المنظمة ستواصل الضغط لضمان حقوق المعاقين في ليبيا، وقد تلجأ إلى المجتمع الدولي لتحقيق هذه الحقوق، مؤكدًا أن “المعاقين أبناء هذا الوطن ويستحقون أن يُنظر لهم باحترام ومساواة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى