بي: سياسة السعر الرسمي الثابت لصرف الدولار هي المشكلة الجوهرية
رأى رجل الأعمال، حسني بي، أن تخفيض سعر صرف الدينار مجددا، ليس الحل، مشيرًا إلى أن سياسة السعر الرسمي الثابت لصرف الدولار هي المشكلة الجوهرية.
وقال بي في تصريحات لـ«صفر»: “تؤكد البيانات الاقتصادية ضرورة قرع جرس الإنذار كلما تراجع صافي الإيرادات عن 2.4 مليار دولار شهريًا من خلال سوق نفط مزيج برنت في حدود 65 دولارا للبرميل، شاملة فاتورة توريد المحروقات المقدرة بـ660 مليون دولار شهريا”.
وأضاف “في نظام مقايضة النفط بالوقود، كانت القيمة تتجاوز 660 مليون دولار شهريًا حتى نهاية مايو 2025، ولذلك كانت إيرادات النفط قبل مايو تقارب 1.76 مليار دولار شهريا، والمركزي أقرّ بوجود فائض بالميزانية العامة بلغ 7.8 مليارات دينار، في حين سجّل ميزان المدفوعات عجزًا يعادل 7.8 مليار دولار، وارتفعت الأرصدة إلى 99.5 مليار دولار، منها 20.05 مليار دولار ذهبًا، وصافي احتياطي يبلغ 79.45 مليار دولار”.
وتابع “هذه الأرقام مهمّة لكنّها متناقضة وتطرح تساؤلات، من أهمها أنّ عجز ميزان المدفوعات وفائض الميزانية كلاهما يجب أن يؤثر إيجابا في سعر الصرف وعرض النقود، وهو ما لم نرَه، والمشكلة الجوهرية ليست سعر الصرف ذاته، بل سياسة السعر الثابث التي ثبت فشلها خلال 5 عقود، وخلقت الآن فجوة بين السعرين أتاحت تحقيق 20% من الربح نقدًا وأكثر من 25% بـ«حرق الصكوك»”.
واستطرد “حوّل ذلك العملة لسوق مضاربة، ووسّع الفساد، وقد تجاوزت في 2016 و2017 600% نقدا و1000% بالصكوك، وتغيير سعر الصرف الآن وإجماليّه يقارب 6.250 دل/دولار ليس الحل، بل المطلوب تغيير سياسات بيع العملة ومنها إطلاق مزادات شفافة ومنتظمة لبيعها لإغلاق أبواب المضاربة، وإعادة التوازن للسوق”.
واستكمل “تغيير وتنظيم سوق الصرف أولى من رفع السعر الثابث، فتغيير سياسات بيع العملة هو الخطوة الحقيقية لحماية الاحتياطي واستقرار الاقتصاد الوطني وإنهاء دور المضاربين”.









