اخبار مميزةليبيا

الجلالي: سقوط طائرة الحداد اغتيال مدبر بعد اجتماع سري مع الدبيبة واللافي

اعتبر الباحث السياسي، سالم الجلالي، أن حادثة سقوط طائرة الفريق محمد الحداد ورفاقه، ليست مجرد حادث عرضي، بل عملية اغتيال مدبرة، مبينًا أن التخطيط لها سبق سفر الحداد إلى تركيا بعد خلافات حادة في اجتماع سري بينه وبين رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ووزير الدولة للاتصال وليد اللافي، وإبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي.

وأكد الجلالي، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن هذه الاجتماعات لم تُعلن إعلاميًا، محمّلاً حكومة الدبيبة المسؤولية المباشرة عن وفاة الحداد ورفاقه، مطالبًا بفتح تحقيق قضائي عاجل.

وذكر أن الاجتماع الخاص الذي جرى في طرابلس وضم الحداد وعبد الحميد الدبيبة ووليد اللافي وإبراهيم الدبيبة، رفض فيه الحداد بشكل حاد التمديد للقوات التركية داخل الأراضي الليبية لمدة عامين إضافيين، وهو ما استدعى لاحقًا تحركه إلى أنقرة لمناقشة هذه المسألة، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع أكدته مصادر استخباراتية مقربة من الحداد وحكومة الدبيبة، في الوقت الذي لم يصدر عن الحكومة أي تصريحات أو تفاصيل في هذا الشأن.

مبيناً أن تحرك الحداد لم يرافقه تنسيق كافي من قبل الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية في طرابلس، وهو ما يعكس ضعف البنية الأمنية للحكومة الحالية التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن الاغتيال.

وشدد الجلالي على كلمة “اغتيال” مؤكداً أنه يتبنى هذا الاتهام شخصياً، ويمتلك الأدلة الكافية على أن الحداد جرى اغتياله ولم تسقط طائرته، بل تم القرار عقب خروجه من الاجتماع الحكومي الذي أشار إليه.

وقال الجلالي إن تصريحات وليد اللافي، التي زعمت أن سبب الحادث كان عطلًا كهربائيًا، لا تمت للواقع بصلة، موضحًا أن وزير الدولة ليس فني طيران ولا يملك التأهيل للتصريح بمثل هذه الأمور الفنية، معتبرًا أن التصريح مفبرك ومتفق عليه مسبقًا.

ووصف الجلالي دور اللافي في الحكومة بأنه يعمل كواجهة لكل ما يريده الدبيبة، ويتحمل عنه المسؤولية، معتبراً أن هذه الحكومة غير مسبوقة عالميًا في هذا الأسلوب. وأضاف: “لسنا سذجًا لنصدق هذه الروايات، خاصة بعد ظهور مقاطع مصورة تظهر الطائرة وهي متفجرة في الجو، وهو ما ينفي رواية اللافي تمامًا.

ورأى الجلالي أن حادثة سقوط طائرة الحداد، يشكل سببًا رئيسيًا لاستمرار المظاهرات ضد حكومة الدبيبة، مؤكدًا أن هذه الحكومة فشلت في حماية قياداتها وأمن المواطنين، وأن كل مربع في العاصمة يتحكم فيه مسلحون مستقلون.

وأشار الجلالي، إلى أن المظاهرات الحالية في طرابلس ستستمر حتى إسقاط الحكومة، مع انضمام حراكات أخرى من خارج العاصمة إلى الاحتجاجات، معتبرًا أن حكومة الدبيبة أضاعت السيادة الوطنية وأصبحت عاجزة عن تحقيق الأمن والاستقرار، بينما رئيسها عبد الحميد الدبيبة تحول بحسب وصفه إلى قائد “ميليشيا” مهدد للأمن القومي والشعب الليبي بأكمله بحسب وصفه، لافتاً إلى أن الدبيبة سعى لتكوين مؤسسات خارج نطاق الدولة، ومليشيات خارج نطاق القوات المسلحة.

واعتبر الجلالي، أن الاحتجاجات الأخيرة في العاصمة طرابلس ليست مجرد رد فعل لحظي على حادثة سقوط الطائرة، بل هي نتاج تراكمات سياسية واقتصادية عميقة.

وأشار إلى أن الحكومة أصبحت “صانعة أزمات”، وانتهت ولايتها من الناحيتين القانونية والشرعية وحتى الأخلاقية، معتبراً أن دعمها للميليشيات وتصفيتها لقادتها أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في العاصمة طرابلس.

وأضاف أن الرقعة الجغرافية التي تسيطر عليها الحكومة أصبحت محدودة جدًا، وتمثل أجزاءً فقط من العاصمة، على الرغم من ادعائها الشرعية، بينما مجلس النواب قد أنهى عملها وكلف حكومة بديلة لم تكتمل تشكيلة وزرائها.

وتابع الجلالي انتقاد حكومة الدبيبة مشيراً إلى أنها فشلت في إدارة المؤسسات الوطنية وتوحيدها، بل واسهمت في تراكم الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك نقص السيولة، المواد الغذائية، الأدوية، وتدهور الخدمات الصحية في العاصمة وما حولها، وهو السبب المنطقي لاندلاع كل هذه الاحتجاجات.

كما لفت إلى أن الحكومة أصبحت عائقًا أمام تحسين الاقتصاد الليبي، وتحقيق الإصلاحات السياسية. واعتبر الجلالي أن وفاة الحداد ورفاقه تعكس فقدان الثقة في قدرة الحكومة على حماية قياداتها، مؤكدًا أن الروايات الرسمية حول الحادث غير دقيقة، وأن بعض التفسيرات التي تشير إلى خلل فني في الطائرة مفبركة ومتناقضة مع ما أظهرته مقاطع الفيديو التي تُظهر انفجار الطائرة في السماء. مختتماً حديثه بالمطالبة مجدداً بفتح تحقيق قضائي عاجل في الحادثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى