الكيلاني: إدارة الاقتصاد الليبي بسياسة «ردود الأفعال» تكرّس الأزمات

انتقد الخبير الاقتصادي عادل الكيلاني ما وصفه بإدارة الاقتصاد الليبي بأسلوب «ردود الأفعال والمبادرات الفردية»، محذراً من استمرار الاعتماد على الحلول الجزئية في مواجهة الأزمات الاقتصادية.
وقال الكيلاني، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن الاعتماد المفرط على السياسة النقدية منفردة، من خلال التخفيض المستمر لقيمة الدينار لمواجهة الطلب على العملة الأجنبية، لم يحقق الاستقرار المنشود، بل أسهم، في زيادة الضغوط التضخمية وإرهاق المواطنين.
وأشار إلى أن السلطات، عند وصول هذه السياسة إلى حدودها، تنتقل إلى معالجة ملفات أخرى بشكل منفصل، مثل طرح «جدول المرتبات الموحد» للحد من نمو الإنفاق على الباب الأول، أو ملف «رفع الدعم عن المحروقات» لمعالجة الاختلالات المالية.
ودعا الكيلاني إلى التخلي عن نهج «الحلول الجزئية»، واعتماد حزمة إصلاحية استراتيجية موحدة ضمن خطة اقتصادية شاملة، تشارك فيها المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي ووزارتا المالية والاقتصاد والمؤسسة الوطنية للنفط.
وأوضح أن الإصلاح المطلوب ينبغي أن يقوم على تكامل السياسات، من خلال ضبط الإنفاق العام وإصلاح منظومة الدعم، بالتوازي مع تنسيق السياسة النقدية والمالية والتجارية، إلى جانب توفير شبكة حماية اجتماعية حقيقية وضمان الاستدامة المالية.
وأكد الخبير الاقتصادي أن استمرار إدارة الملفات الاقتصادية بصورة منفصلة، ودون إطار إصلاحي متكامل، لن يؤدي، من وجهة نظره، إلا إلى تكرار الإخفاقات وتدوير الأزمات بدلاً من معالجة جذورها.









