اخبار مميزةليبيا

المرعاش: المؤسسة العسكرية هي الوحيدة التي حافظت على تماسكها في ليبيا

قال المحلل السياسي كامل المرعاش إن عام 2025 يمثل أحد أكثر الأعوام تعقيدًا في المشهد الليبي، واصفًا إياه بـ”عام الإخفاقات السياسية”، في ظل استمرار الانقسامات بين مجلسي النواب والدولة، وما نتج عنها من عرقلة للعملية الانتخابية وفشل الوصول إلى الاستحقاقات الدستورية.

وأوضح المرعاش في حديثه لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24″، أن الأزمة تحولت من حالة الجمود السياسي إلى مرحلة أكثر خطورة، بعد أكثر من عشر سنوات من المبادرات التي قادتها البعثة الأممية، والتي قال إنها فشلت جميعًا لأنها كانت تُدار بعقلية إدارة الأزمة وليس حلّها.

 

ولفت المرعاش إلى أن مؤسسات الدولة الليبية تعرضت لاهتراء كبير، رغم أنها كانت تمثل في السابق صمام أمان حافظ على بقاء الدولة، إلا أن هذه المؤسسات بدأت اليوم في التفكك، مع بروز مؤشرات تنذر بزوال دورها الإيجابي.

وأكد أن المؤسسة العسكرية بقيادة المشير خليفة حفتر تعدّ المؤسسة الوحيدة التي ما زالت متماسكة وصامدة، ويُعوّل عليها في إحداث تغيير حقيقي في ليبيا، مشيرًا إلى أنها تمثل ركيزة أساسية لاستقرار البلاد في ظل الانهيار المؤسسي العام.

 

وعبّر المرعاش عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بتفكك مؤسسات كان يُعوّل عليها، وعلى رأسها المؤسسة القضائية، التي بدأت تفقد استقلاليتها بسبب الانقسامات الداخلية، بعد أن كانت تحظى باحترام واسع وتقوم بدورها في الفصل في قضايا المواطنين.

كما أكد المرعاش أن ليبيا تشهد انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، نتيجة سياسات اقتصادية كارثية انتهجتها حكومة الدبيبة، معتمدًا على الفساد والصرف غير المنضبط، دون أي إصلاح حقيقي لسعر الصرف أو السياسة النقدية.

وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي أصبح بدوره مصدر خيبة للأمل، حيث لم يؤد تغيير قيادته إلى الإصلاح المنشود، بل دخل المصرف في واحدة من أسوأ مراحله، دون قدرة واضحة على إنقاذ الدينار الليبي أو إدارة السياسة النقدية بكفاءة.

وبشأن الوضع الأمني، أشار المرعاش إلى وجود اختراقات أمنية خطيرة في غرب البلاد، حيث أصبحت عمليات القتل والتصفية الجسدية والاغتيالات السياسية السمة الأبرز للمشهد الأمني هناك، في ظل غياب الردع وتفكك المنظومة الأمنية.

وختم المرعاش حديثه بالتأكيد على أن حادثة اغتيال الفريق محمد الحداد، التي وقعت خارج ليبيا تمثل نموذجًا خطيرًا لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية، وتعكس عمق الأزمة التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى