شليبك: حالة وفاة كل أسبوعين لأطفال الضمور وسط تجاهل حكومة الدبيبة

أكد أحمد شليبك، المدير التنفيذي لمنظمة مرضى ضمور العضلات، أن الأطفال المصابين بالمرض ما زالوا عالقين على قوائم الانتظار للعلاج في الخارج لأكثر من عامين، في ظل مماطلة حكومية وصفها بالمستمرة في توفير المخصصات المالية اللازمة، ما أدى إلى تفاقم معاناة المرضى وذويهم وحدوث وفيات بشكل دوري.
وأوضح شليبك في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها الساعة24، رصدتها صحيفة “الساعة 24″، أن المنظمة طالبت منذ أكثر من عامين بتوفير المخصصات المالية لإيفاد الحالات بشكل عاجل، إلا أن هذه المطالب قوبلت بالتجاهل، مشيرًا إلى أن حالات الوفاة باتت تُسجل بمعدل حالة كل أسبوعين تقريبًا، دون أن تجد هذه النداءات أي استجابة حقيقية من الجهات المختصة.
وبيّن أن حكومة الدبيبة، رغم إقرارها بتوفير المخصصات المالية في شهر يونيو الماضي، فإن العراقيل لم تتوقف، إذ انتقلت المماطلة – بحسب قوله – إلى جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية، إضافة إلى تعقيدات إجرائية على مستوى السفارات، ولا سيما السفارة الليبية في الولايات المتحدة في مرحلة سابقة، ثم السفارة الليبية في دولة الإمارات لاحقًا.
وأضاف أن المسؤولية عن التأخير بعد شهر يونيو تقع بشكل مباشر على جهاز الخدمات العلاجية، باعتبار أن الحكومة وفرت المخصصات في ذلك التوقيت، إلا أن الجهاز لم يتمكن من استكمال الإجراءات، ما أدى إلى استمرار تعطيل إحالة الحالات للعلاج، رغم توفر الأموال.
وتطرق شليبك إلى حادثة وفاة الطفلة “ميرا هويدي”، موضحًا أنه جرى التواصل مع جهاز الخدمات العلاجية عقب الواقعة، إلا أن الجهاز لم يقدّم أي رد أو توضيح بشأن مصير المخصصات المالية أو أسباب التأخير، الأمر الذي زاد من حالة الغموض والاستياء لدى أسر المرضى.
وفيما يتعلق بدور السفارات، أوضح شليبك أن السفارة تُعد حلقة أساسية في إجراءات تحويل الأموال، إذ لا يمكن للدولة الليبية تحويل المبالغ مباشرة من المصرف المركزي إلى حسابات المستشفيات في الخارج دون المرور بالإجراءات الروتينية عبر السفارات، مشيرًا إلى أن السفارة الليبية في الإمارات أبدت تحفظها لفترة تقارب الشهرين بحجة وجود إجراءات بيروقراطية، قبل أن توافق لاحقًا على إحالة المخصصات إلى المستشفى.
وبين أن المبالغ المالية الخاصة بأكثر من سبعين حالة أصبحت حاليًا لدى المستشفى المختص في دولة الإمارات، إلا أن المرضى ما زالوا في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية، لافتًا إلى أن التأخير المستمر يؤدي في كل مرة إلى فقدان حالة جديدة من بين المرضى المسجلين.
وأشار شليبك إلى أن السفارة طلبت تقارير طبية وإدارية تتعلق بحالات سابقة جرى إيفادها في عام 2023، وهو ما اعتبره إجراءً خارج اختصاصها، مؤكدًا أن هذا النوع من المطالب يعكس حالة من التخبط الإداري، حيث تتدخل كل مؤسسة في ملفات لا تندرج ضمن صلاحياتها، بينما يُترك جوهر القضية، وهو إنقاذ أرواح المرضى، دون معالجة.
وكشف أن المفاجأة الكبرى تمثلت في اكتشاف أن المبالغ المالية الخاصة ببعض الحالات التي جرى إيفادها في مارس من العام الماضي، كانت متوفرة أصلًا منذ عام 2022 ضمن اتفاقيات سابقة لدى جهاز الخدمات العلاجية، رغم أن عددًا من المرضى توفوا خلال تلك الفترة، ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب عدم تفعيل هذه الأموال في وقتها.
وأوضح أن عدد الحالات التي توفيت يفوق عدد الحالات التي جرى إيفادها للعلاج، رغم توفر مبالغ مالية كانت كفيلة بتغطية علاجهم، معتبرًا ذلك إخفاقًا إداريًا جسيمًا تتحمل مسؤوليته الجهات المعنية.
وعن تواصل المنظمة مع الحكومة، أكد شليبك أن أبواب التواصل مغلقة على مستوى رأس الهرم الحكومي، موضحًا أن الاتصالات تقتصر على موظفين محدودي الصلاحيات في أقسام قانونية وإدارية مختلفة، دون أي تجاوب فعلي من الوزراء أو صناع القرار، ما دفع المرضى وذويهم إلى اللجوء للاحتجاجات والوقفات السلمية للضغط من أجل تحريك الملف.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن التحركات الاحتجاجية المتكررة كانت العامل الأساسي في دفع الحكومة لتوفير مخصصات محدودة غطت علاج عدد قليل من الحالات، بينما لا تزال عشرات الحالات الأخرى تنتظر مصيرها.









