اخبار مميزةليبيا

دغيم: السايح «حجر عثرة» أمام الشعب الليبي في ممارسة الانتخابات

زعم زياد دغيم، مستشار رئيس المجلس الرئاسي، أن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح مكلف بشكل غير قانوني، موضحًا أن تكليفه تم من قبل نوري العبار عندما كان يشغل رئاسة المفوضية، وهو إجراء يفتقد للسند القانوني، بحسب تعبيره.

وأوضح دغيم، في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»، رصدته «الساعة 24»، أن أحكامًا قضائية صدرت في مدينتي مصراتة والزاوية خلال عام 2021، قضت بانعدام الصفة القانونية لعماد السايح، مؤكدًا أن هذه الأحكام تجعل منصب رئيس المفوضية من أبرز المناصب الشاغرة في الدولة.

وأضاف أن الحديث عن “ملء الشواغر” يجب أن يشمل بالضرورة منصب رئيس مفوضية الانتخابات، باعتبار أن هذا المنصب شاغر منذ استقالة نوري العبار، وهو ما تعززه أحكام القضاء، مشددًا على أن السايح ليس معينًا بشكل قانوني، ولا منتخبًا من قبل مجلس النواب. مشيراً إلى أن السايح ظل على مدى السنوات الماضية حجر عثرة أمام ‏الشعب الليبي في ممارسة حقه في الانتخابات والاستفتاءات‎.‎

وفي هذا السياق، أشار دغيم إلى أنه استمع لتصريحات ممثلة الأمم المتحدة في ليبيا بشأن آلية ملء الشواغر، معتبرًا أن هذا الوصف ينطبق كذلك على رئاسة المفوضية، خلافًا لما يجري تداوله سياسيًا.

وانتقد دغيم ما وصفه بعملية “ملء الشواغر” التي أعلن عنها عماد السايح بالتنسيق مع مجلس النواب، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمت بشكل فردي وأحادي، وفي إطار صفقة سياسية بين عقيلة صالح والسايح، لافتًا إلى أن ترشيح الأسماء جاء باقتراح مباشر من السايح نفسه، وهو أمر اعتبره يثير الاستغراب.

وتساءل دغيم عمّا إذا كان مجلس الدولة يملك صلاحية انتخاب أو تعيين رئيس المفوضية، مشيرًا إلى أن الذرائع الأمنية استُخدمت سابقًا لتعطيل الاستحقاقات، قبل أن يقوم مجلس النواب بتمديد ولايته لنفسه بشكل مخالف للإعلان الدستوري، لعدم عرض الأمر على الاستفتاء الشعبي.

وأكد أن السايح لم يقم بإجراء استفتاء الشعب الليبي على تمديد مجلس النواب لنفسه، رغم أن المفوضية أنشئت بالأساس من أجل تنظيم الاستفتاءات والانتخابات، متسائلًا عن أسباب رفض المجلس الرئاسي اتخاذ أي خطوة تتعلق بالاستفتاء الدستوري في ذلك التوقيت.

وشدد دغيم على أن عماد السايح “تماهى وتعمد” تعطيل إجراء أي استحقاق دستوري، معتبرًا أنه لعب دورًا محوريًا في منع الاستفتاءات والانتخابات، رغم مرور أكثر من عشر سنوات وتغير الظروف الأمنية التي كانت تُستخدم كمبرر سابق.

وتابع أن مجلس النواب أصدر في عام 2018 قانونًا للاستفتاء على مشروع الدستور، غير أن السايح اشترط إدخال تعديل دستوري، وهو ما تم بالفعل عبر التعديل الدستوري العاشر في 26 نوفمبر 2018، ورغم ذلك رفض إجراء الاستفتاء بحجة اعتراض المجلس الأعلى للدولة.

وأضاف دغيم أنه في 19 يناير 2021، وخلال اجتماعات الغردقة التي كان عضوًا فيها، تم التوافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور استنادًا إلى التعديل الدستوري العاشر، إلا أن عماد السايح رفض تنفيذ هذا التوافق، متذرعًا برفض بعض المكونات الاجتماعية.

وأشار كذلك إلى أن الانتخابات المتعلقة بالمقاعد الشاغرة في مجلس النواب لم تُجرَ، كما لم تُنظم انتخابات 24 ديسمبر 2021، حيث تم التذرع بوجود “قوة قاهرة” دون تسميتها، مؤكدًا أن هذه الممارسات جعلت من رئيس المفوضية، بحسب وصفه، “صخرة منيعة” أمام إجراء أي انتخابات أو استفتاءات دستورية في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى