اخبار مميزةليبيا

الشارف: ما قام به مجلس الدولة “عبث من الدرجة الأولى”

انتقد المحلل السياسي خالد الشارف، أداء مجلسي النواب والأعلى للدولة، معتبراً أن كليهما يتلاعب بالزمن وعامل الوقت لصناعة الأزمات عمداً بهدف الاستمرار في مواقعهم، مؤكداً أن ما يحدث اليوم ليس جديداً، بل تكرار لمشهد سياسي مأزوم مستمر منذ سنوات.

وقال الشارف في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته “الساعة24″، إن المجلسين “يتعمدان خلق المشكلات حتى في غيابها، من أجل عرقلة مسار الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وأضاف أن ما قام به مجلس الدولة يعد “عبثًا من الدرجة الأولى”، وأن رد البرلمان عليه لم يخرج عن هذا الإطار ذاته.

وأشار إلى أن السبب وراء استمرار الخلافات بين المجلسين يعود إلى الاجتماعات التي تتم غالبًا خارج ليبيا، في مصر أو تونس أو الصخيرات، ما يجعلهم يختلفون بمجرد العودة إلى البلاد، ويصبحون خصومًا لخطوات يطالب بها الشارع الليبي لتحقيق الأمن والاستقرار.

وتساءل الشارف عن جدوى هذه الأجسام التشريعية، قائلًا: “ماذا يريدون من الشعب الليبي؟ وأي تشريعات حقيقية قام بتشريعها؟ وأي حقوق أو مصالح وطنية دافعوا عنها؟، محمّلاً إياهما مسؤولية استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية.

وفي حديثه عن دور البعثة الأممية، أوضح الشارف أن الاعتراض على تدخلها غير مقنع أو مبرراً، مبيناً البعثة ليست من حقها فرض وصايتها، لكن هذه الأجسام هي من فتحت الباب لوجودها، وهي من ساهمت في إطالة أمد الأزمة.

وأكد أن الخلافات المتكررة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ستستمر “إلى ما لا نهاية”، لأنهما – بحسب تعبيره – يستفيدان من البقاء في السلطة، سواء من خلال النفوذ أو المكاسب المالية، معتبراً أنهما العائق الرئيسي أمام تقدم ليبيا وخروجها من أزمتيها السياسية والاقتصادية.

وأشار الشارف إلى أن المشهد السياسي يعاد إنتاجه باستمرار، موضحاً أن الدعوات السابقة لتشكيل حكومة موحدة لإدارة الانتخابات لم تُنفذ، فيما يجري اليوم الحديث عن لجان جديدة ومحاولات لإنجاح الانتخابات، مع وعود متكررة من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، دون نتائج ملموسة.

وأوضح الشارف أن المشكلة الحالية لا تكمن في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نفسها، رغم أن البعض يركز عليها، بل تكمن في الأجسام التشريعية نفسها، التي، بحسب وصفه، “تشرعن المشكلات لتبقى على الكراسي”.

وحذر من أن المخطط المستمر وراء هذه الممارسات يهدف لتنفيذ أجندات خارجية على حساب المواطن الليبي، ما يزيد معاناته ويؤخر حل الأزمة الوطنية.

وفي ختام حديثه ، حذر الشارف من غياب أي انفراج قريب في ظل استمرار هذه الأجسام، محمّلاً إياها مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتراجع قيمة الدينار الليبي، مؤكداً أن المواطن الليبي هو الضحية الأولى لصراعات سياسية تُدار – بحسب قوله – بأجندات خارجية. واختتم الشارف مداخلته متمنيًا أن يكون أعضاء هذه المؤسسات أوفياء للوطن، وهو ما وصفه اليوم بأنه بعيد عن الحقيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى