ليبيا

إسماعيل: على المواطنين التوجه إلى القضاء الليبي لرفع دعوى ضد البعثة

أكد المحلل السياسي محمود إسماعيل، أن البعثة الأممية للدعم في ليبيا فاشلة بامتياز، مشيرًا إلى أن المسار الذي تتبعه لا يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة، وأنه مجرد “نوع من التلهية وتضييع الوقت”، وفق قوله.

وأوضح الرملي، في تصريحات لقناة “الوسط”، أن البعثة في إطار مسارها الحالي لم تحقق أي نتائج تذكر، وواقعها يشير إلى فشل واضح في كل الجوانب”، مشدداً على ضرورة التوجه بشكل واضح نحو اتخاذ أدوات أخرى، معتبراً أن العمل الحالي للبعثة غير مجدٍ ولا يفيد الليبيين، على حد تعبيره.

وأشار الرملي إلى أن أي حديث عن البعثة يجب أن يبدأ أولًا بـ تصحيح العلاقة بين الليبيين والبعثة، سواء من خلال تصحيح الوضع القائم أو طرد البعثة الحالية، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون عملية سياسية ناضجة وفق مُدد معينة، ونتائج وإجراءات محددة للوصول إلى حلول ناجعة. لكنه أوضح أن البعثة تمارس حاليًا “نوعًا من العمل الإجرائي” دون القدرة أو الرغبة الحقيقية في الوصول إلى حلول.

وأضاف أن الحلول موجودة وواضحة لكل الأطراف في ليبيا، لكن البعثة لا تسعى لتنفيذها، وأن المسؤولين الحاليين يسعون للحفاظ على مصالحهم الشخصية منذ عام 2012، بالاستمرار في منصاتهم دون النظر إلى النتائج أو الحلول.

ولفت الرملي إلى أن ليبيا شهدت حتى الآن وصول 10 مبعوثين أممين، وهو رقم قياسي مقارنة بملفات أخرى، منوهاً إلى أن عدد المبعوثين لا يعني نجاح المسار، بل على العكس، هناك مبعوثون فاشلون وغير قادرين على التعامل مع الواقع أو التوجه نحو الحلول، مبيناً أن تغيير المبعوثين المستمر، حتى وصولنا للمبعوث التاسع أو العاشر حاليًا، لم يجلب أي جديد، سوى وعود غير مجدية، كما أن الاجتماعات المكثفة والحوارات المختلفة، سواء في باريس، أو برلين، أو القاهرة، جميعها لم تؤدِ إلى أي نتائج ملزمة، إذ تم الاكتفاء بـ “تدوير المشكلة وعدم العمل على الحل”.

وأشار إلى أن هناك مجموعة من النقاط الأساسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار لإعادة تفعيل أي دور للبعثة الأممية في ليبيا. على رأسها ضرورة التوجه إلى وزارة الخارجية الليبية لتوضيح نصوص الاتفاقية المبرمة مع الأمم المتحدة لإدارة البعثة منذ عام 2012 وحتى الآن.

وأوضح أن الخطوة التالية يجب أن تكون إعادة قولبة العلاقة مع البعثة بما يخدم مصالح ليبيا وليس الأفراد أو المسؤولين المتربحين من وظائف البعثة، مشددًا على أن عدد موظفي البعثة تجاوز 260 موظفًا، بالإضافة إلى الرؤساء الذين يتقاضون رواتب طائلة دون تقديم نتائج ملموسة.

وأوضح الرملي أن “الأدوات والطرق التي تم اعتمادها حتى الآن لا تؤدي إلى أي نتائج فعلية، وأن المجتمع الدولي لم يصل بعد إلى النضج الكافي لمعالجة الأزمة الليبية بفاعلية، وأن التدخلات السلبية الدولية جعلت المسار غير متفق عليه، حتى أن رفع نتائج البعثة إلى مجلس الأمن كان بغرض عدم إلزامها”.

وشدد على أن الليبيين يجب عليهم اللجوء إلى القضاء الليبي لرفع دعوى واضحة ضد البعثة الأممية واتخاذ خطوات عملية لطردها أو إعادة تنظيمها. واقترح أن يبدأ هذا الإجراء في شهر فبراير القادم لضمان عدم استمرار الوضع الحالي الذي وصفه بـ “المضحك”.

وذكر أن دعوات سابقة لطرد البعثة كانت قد تقدمت بها حكومات سابقة، مثل حكومة أسامة حماد، وتم رفعها إلى مجلس الأمن. مبيناً أن أي إجراءات مستقبلية يجب أن تهدف إلى إعادة الأدوات التنفيذية للحلول بشكل عقلاني وعملي، وليس مجرد إعادة تنظيم الأمور بين مسؤولين غير قادرين على التطبيق، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء حالة الفشل التي اتسمت بها البعثة منذ بدايتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى