العرادي: يجب على البعثة الأممية البحث عن خليفة لـ”الدبيبة” حال خلو منصبه

أثار عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، عبدالرزاق العرادي، تساؤلات دستورية وقانونية بشأن كيفية إدارة السلطة التنفيذية في حال خلو منصب رئيس مجلس الوزراء، في ظل ما وصفه بفراغ تنظيمي لم تعالجه الأطر السياسية والدستورية القائمة.
وأوضح العرادي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن الوعكة الصحية التي مرّ بها رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة أعادت إلى الواجهة سؤالًا محليًا ودوليًا حول آليات التعامل مع شغور المنصب تفاديًا للفراغ التنفيذي، مشيرًا إلى أن مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي لم تنص صراحة على هذه الحالة، ما يجعل المرجع القانوني هو اتفاق الصخيرات والإعلان الدستوري.
وبيّن أن المادة الرابعة من اتفاق الصخيرات تنص على أن خلو منصب رئيس الحكومة يؤدي إلى استقالة الحكومة بكاملها وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال برئاسة أحد نواب رئيس الوزراء إلى حين توافق مجلسي النواب والدولة على حكومة جديدة، لكنه لفت إلى أن الإشكال العملي يكمن في تعذر تطبيق هذا النص بسبب وضع نواب رئيس الوزراء، ما يطرح سؤالًا حول الجهة التي ستتولى رئاسة حكومة تصريف الأعمال في هذه الحالة.
وأضاف أن الوضع أكثر تعقيدًا فيما يتعلق بالمجلس الرئاسي، إذ لم تتناول مخرجات جنيف ولا اتفاق الصخيرات حالة خلو منصب رئيسه أو أحد نوابه، كما أن المجلس الرئاسي لم يُذكر في نص الاتفاق السياسي، وإنما تشكّل لاحقًا عبر تقاسم بعض اختصاصات رئاسة الحكومة دون أن تكون له صلاحيات تتعلق بتعيين الحكومة أو إعفائها أو منحها الثقة.
ودعا العرادي فقهاء القانون الدستوري إلى تناول هذا الملف بجدية، مطالبًا بعثة الأمم المتحدة، باعتبارها راعية لمساري جنيف والصخيرات، بتقديم إجابة واضحة حول كيفية إدارة خلو منصب رئيس الحكومة، مؤكدًا أن القضية تتعلق بالدولة ومؤسساتها لا بالأشخاص.









