“شعبان”: هذه حقيقة تعيين “الصلابي” وتقريبه من صناعة القرار

قال الدبلوماسي السابق، محمد شعبان إن الأزمة الصحية التي مرّ بها رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، وما ترتب عليها من شغور مؤقت في المنصب، فتحت الباب أمام مشاورات ساخنة وحادة جدًا بين أعضاء الحكومة والمجلس الرئاسي حول هوية من سيخلف الدبيبة في حال طال غيابه.
وأوضح شعبان عبر فيسبوك، أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي حاول إظهار قوة سياسية عبر فرض نفسه كخيار بديل، وذلك من خلال مشاورات مع كل من زياد دغيم وعبد الشفيع أبو زلاعة، مشيرًا إلى أن حزمة قرارات كانت جاهزة، من بينها الإطاحة بالفريق حسين العايب.
وأضاف أن وجود عبد الحميد الدبيبة في العناية المركزة، وتعذر عودة إبراهيم إلى ليبيا، دفع المنفي ومستشاريه واللوبي المحيط به إلى ما وصفه بمحاولة انقلاب ناعم، بهدف الاستحواذ على جميع الوزارات الشاغرة داخل الحكومة، بما في ذلك تمرير التعديل الوزاري المنشود، معتبرًا أن الفرصة كانت “تاريخية” بالنسبة لهم.
وأشار شعبان إلى أن هذه المحاولة اصطدمت بواقع النفوذ داخل الحكومة، لافتًا إلى ما وصفه بـ”القوة غير الطبيعية” لنفوذ وزير الدولة لشؤون الاتصال، المقرّب جدًا من الأب الروحي للحكومة وعرابها علي الدبيبة، الذي أعلن فورًا عن اجتماع وزاري، جلس على رأس طاولته وليد الآفي بدعم كبير من علي الدبيبة، بهدف الحفاظ على تماسك الحكومة وعدم السماح للمنفي بالالتفاف عليها وانتزاعها.
وبيّن شعبان، أنه بعد الأخذ والرد وتماثل الدبيبة للشفاء، تصاعد الخلاف بين المجلس الرئاسي وحكومة الدبيبة، ليدخل المشهد السياسي مرحلة تخندق شديد جدًا بين الطرفين. واعتبر أن هذا الوضع أجبر محمد المنفي على إعادة علي الصلابي إلى الواجهة السياسية، واصفًا إياه بالصديق القديم لعائلة الدبيبة والعدو اللدود لهم في المرحلة الحالية.
وأضاف شعبان أن الجميع يعلم أن اتحاد “العليين” في عام 2014 أسفر عن أكبر تغيير سياسي شهدته ليبيا، والذي عُرف لاحقًا بعملية “فجر ليبيا”، مؤكدًا أن تلك العملية جرى التخطيط لها وتنفيذها بأوامر مباشرة من علي الصلابي وعبد الحميد الدبيبة.
وفي السياق ذاته، قال شعبان إن زياد دغيم يحاول اليوم التحرك بين جماعات الإسلام السياسي، معتقدًا أنه يتفوق عليهم بذكائه وحنكته، محذرًا من أن هذه الخطوة غير المدروسة قد تعيد علي الصلابي إلى المشهد من بوابة ما يُسمّى بالمصالحة.
وأضاف أن عودة الصلابي قد تجعله المتحكم الفعلي في المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، معتبرًا أن محمد المنفي وعبد الشفيع أبو زلاعة وزياد دغيم ليسوا سوى أدوات سياسية جرى استخدامها سابقًا من قبل الدبيبة في مواجهة خصومه السياسيين في برقة.
وتابع أن هذا اللوبي فقد حاضنته الاجتماعية والسياسية في المنطقة الشرقية، ولا يمتلك أي سلطة على جماعات شورى بنغازي الموجودة في طرابلس، كما أن القيادة العامة – بحسب تعبيره – لن تأبه لهم، خاصة بعد أن ناصبوها العداء منذ الأيام الأولى لعملهم في طرابلس.
وختم محمد شعبان تصريحه بالقول: «باعتقادي الشخصي، فإن محمد المنفي ومستشاريه سيتعرضون للطحن بين قرصي رحى، يمثل كل قرص منهما أحد “العليين”».









