الغرياني: زيارة القائد العام إلى باكستان تؤسس لعلاقات نموذجية تعزز قوة الجيش
أكد الناشط السياسي عبد الله الغرياني، أن زيارة القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، ونائبه الفريق صدام حفتر إلى جمهورية باكستان الإسلامية، والتي تزامنت مع حضور رئيس الحكومة أسامة حماد، تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات بين ليبيا وباكستان بما يخدم مصالح البلدين على المستويين الأمني والاستراتيجي.
وأوضح الغرياني، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، أن الزيارة الرسمية جاءت بعد سلسلة لقاءات عقدها القائد العام في يوليو الماضي مع القيادة الباكستانية، ناقش خلالها ملفات التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية والعصابات المسلحة المنتشرة في مناطق الصراع، بما في ذلك مالي والنيجر، مؤكدًا أن الجيش الليبي بحاجة إلى دعم وإمكانات مشابهة لتلك التي يمتلكها الجيش الباكستاني لتعزيز قدراته في حماية الحدود واستقرار البلاد داخليًا.
وأشار الغرياني إلى الدور التاريخي للجيش الباكستاني في عمليات حفظ السلام الأممية ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك مواجهة حركة طالبان عام 2009، مؤكّدًا أن الزيارة تمثل تأسيسًا لعلاقات نموذجية تخدم مصالح البلدين وتعزز قدرات المؤسسة العسكرية الليبية.
وأضاف الغرياني أن الزيارة تأتي ضمن نهج دبلوماسي جديد يركز على تصفير المشكلات الإقليمية والدولية وتجاوز العقبات السابقة التي واجهت تأسيس القوات المسلحة الليبية، معربًا عن أمله في أن يسهم هذا النهج في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا.
وفي الشأن السياسي الداخلي، لفت الغرياني إلى أن مسألة الاعتراف الدولي بليبيا تراجعت نتيجة إخفاق السلطات في طرابلس في تنفيذ خارطة الطريق والالتزامات الدولية، مشددًا على أن الاحتراف الدولي مرتبط بشرعية البرلمان الليبي والقيادة العامة للجيش، التي تواصل ضبط الأمن وإدارة النزاعات المسلحة، خصوصًا في المناطق الحدودية مع تشاد والنيجر.
وأكد أن القيادة العامة للجيش، بقيادة المشير خليفة حفتر، تمثل الضمانة الأساسية لحماية سيادة ليبيا وتعزيز الاستقرار، داعيًا إلى احترام المؤسسات الوطنية والالتزام بالقيم الوطنية ورفض خطاب الكراهية والتعصب.
وأشار الغرياني إلى أهمية بناء علاقات استراتيجية جديدة مع دول الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية والإمارات وفرنسا، موضحًا أن الاستقرار الأمني والعسكري يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية والحياة المدنية المتزنة في ليبيا.
وفي سياق آخر، كشف الغرياني عن مستجدات ملف قضية جيفري إبستين، مشيرًا إلى ورود اسم شخص ليبي ضمن الوثائق الأمريكية المتعلقة بالتحايل المالي والأخلاقي على الأموال الليبية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو 80 مليار دولار، منها 30 مليار دولار داخل الولايات المتحدة، محذرًا من محاولات تجنيد شخصيات سياسية ليبية من قبل أجهزة استخبارات أجنبية لاستغلال هذه الأموال.
وأوضح أن هذه الممارسات تعكس ثقافة قديمة من الابتزاز واستغلال الأموال السيادية، داعيًا إلى التعامل بحزم مع كل محاولات العبث بالمال العام الليبي وحماية السيادة الوطنية.
واختتم الغرياني تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز العلاقات الدولية، دعم القوات المسلحة، والحفاظ على الأمن الداخلي يمثلان العمود الفقري لاستعادة ليبيا لدورها القيادي والاستراتيجي في المنطقة، مؤكدًا على ضرورة الاصطفاف الوطني وتوحيد الصفوف أمام التحديات الداخلية والخارجية.









