ليبيا

النجار: الليبيون بحاجة ماسة إلى أعداد أكبر من الأطباء النفسيين 

حذر الدكتور بدر الدين بشير النجار، المدير السابق لمركز مكافحة الأمراض، من تفاقم أزمة الصحة النفسية في ليبيا، واصفًا إياها بـ“الجرح غير المرئي” الذي يعاني من التهميش رغم اتساع نطاق الاضطرابات النفسية المرتبطة بسنوات الصراع وعدم الاستقرار.

وأوضح النجار، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن الحديث عن الصحة النفسية يُقدَّم غالبًا كرفاهية في ظل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، بينما الواقع يشير إلى ما سماه “جائحة صامتة” من الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة، مع ضعف شديد في الخدمات وغيابها شبه الكامل في المناطق الداخلية والنائية.

وأشار إلى ما وصفها بأرقام صادمة، من بينها وجود أقل من طبيب نفسي واحد لكل 100 ألف نسمة، واتساع الفجوة العلاجية بحيث لا يحصل أكثر من 75% من المحتاجين على رعاية متخصصة، إضافة إلى تمركز أكثر من 80% من الخدمات المحدودة في المدن الساحلية الكبرى، مقابل نقص حاد في الداخل والجنوب، فضلًا عن الانقطاعات المتكررة في الأدوية النفسية الأساسية.

وأضاف أن بعض المبادرات المشتركة بين المركز الوطني لمكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية أسهمت في تدريب كوادر وتنفيذ حملات توعية، لكنها — بحسب وصفه — لا تزال محدودة أمام حجم الاحتياج، مع شبه غياب لمراكز الإيواء والتأهيل في القطاع العام، وارتفاع كلفة خدمات القطاع الخاص.

ودعا النجار إلى تحرك عملي عاجل يشمل زيادة المخصصات المالية للصحة النفسية، ودمج خدماتها في الرعاية الصحية الأولية، وضمان توفر الأدوية، وإنشاء مراكز تأهيل، وتوسيع برامج تدريب الأخصائيين، مؤكدًا أن الصحة النفسية “ليست ترفًا بل استثمارًا حتميًا في مستقبل ليبيا وأمنها الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى