ليبيا

الزنتوتي: استقرار سعر الصرف يتطلب مكافحة الفساد

قال الخبير الاقتصادي خالد الزنتوتي إن الاقتصاد الليبي يعاني اختلالات هيكلية عميقة، في مقدمتها غياب البيانات الموثوقة والمؤشرات الواضحة، مثل معدلات التضخم والقوة الشرائية، إلى جانب ضعف الشفافية في إدارة الموارد والإنفاق العام.

وجاءت تصريحات الزنتوتي نقلًا عن منصة «الرائد»، تناول فيها تقييمه للوضع الاقتصادي والنقدي في ليبيا والتحديات المرتبطة بسعر الصرف والسياسات المالية.

وأوضح أن الاقتصاد الليبي يعتمد بصورة شبه كاملة على مصدر واحد للدخل، في ظل انقسام حكومي وتعدد مراكز الإنفاق وغياب ميزانية موحدة، ما يؤدي — بحسب وصفه — إلى إنفاق مرتفع وغير منضبط، مع عدم وضوح الحجم الحقيقي للدين العام أو آليات خدمته.

وأشار إلى غياب الاستخدام الفعال لأدوات السياسة النقدية، إضافة إلى محدودية الشفافية في ما يتعلق بتوريد عائدات النفط إلى الحسابات العامة، معتبرًا أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة الاستقرار المالي.

وأضاف أنه رغم فتح منظومات بيع الدولار وزيادة المعروض من النقد الأجنبي، فإن قيمة الدينار واصلت التراجع، ما يثير تساؤلات حول دور المضاربات والسوق الموازية في الضغط على سعر الصرف.

وتحدث الزنتوتي عن وجود اتهامات بعمل شبكات فساد تستهدف الاستحواذ على العملة الصعبة واستغلال الاعتمادات لأغراض غير مشروعة، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف يتطلب حزمة إجراءات تشمل مكافحة الفساد، وتوحيد الميزانية، وضبط الإنفاق، وتفعيل سياسات مالية وتجارية واضحة.

وحذر من استمرار تراجع قيمة الدينار وارتفاع معدلات التضخم إذا لم تُعالج الاختلالات الهيكلية بشكل عاجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى