ليبيا

البوري: غياب الميزانية المستقلة يضعف موقف قطاع النفط التفاوضي ويقلّص الإيرادات

قال الخبير الاقتصادي نعمان البوري إن غياب ميزانية مستقلة للمؤسسة النفطية يعرقل قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشركاء الأجانب، ما ينعكس سلبًا على موقفها التفاوضي خلال جولات العطاءات والمراحل التشغيلية اللاحقة.

وأوضح البوري، في تصريحات لمنصة فواصل، أن الشريك الأجنبي يضطر في المراحل التشغيلية للمطالبة بحصص أكبر مقابل تغطية التكاليف التي تعجز الدولة عن سدادها، مشيرًا إلى أن آليات “الدفع بالإنابة” والمقايضة التي تُستخدم لتغطية العجز المالي أدت مباشرة إلى انخفاض صافي الإيرادات النفطية للدولة.

وأضاف أن البيروقراطية المتمثلة في تحويل الإيرادات إلى الخزانة العامة ثم انتظار المخصصات التشغيلية تسببت في أزمة ثقة حادة مع الشركاء الدوليين، لافتًا إلى أن المؤسسة وشركاتها تعمل حاليًا من دون ميزانيات معتمدة، وهو ما يحرمها من الأهلية الائتمانية لدى المؤسسات المالية الدولية ويقيّد قدرتها على التمويل والتوسع.

وبيّن أن الحل يتمثل في تفعيل قانون النفط بحيث تتحول المؤسسة إلى شركة قابضة تتمتع بذمة مالية مستقلة وتحكم كامل في تدفقاتها النقدية، على غرار نماذج شركات وطنية ناجحة مثل أرامكو وسوناطراك وأدنوك، مع اعتماد نظام أرباح وخسائر واضح، ودفع حقوق الامتياز والضرائب للدولة، بما يمنحها مرونة في الاستثمار والاقتراض عند الحاجة.

وأشار إلى أن الانقسام السياسي وتصنيف ليبيا كمنطقة “عالية المخاطر” يزيدان من قلق المستثمرين ويقوّضان فرص تطوير قطاع النفط وجذب استثمارات جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى