«عمران»: اعتراف البعثة الأممية بوجود مشروع للدستور يعد خطوة إيجابية

قالت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، نادية عمران، إن اعتراف بعثة الأمم المتحدة، بوجود مشروع للدستور، يُعد خطوة إيجابية وإن جاءت متأخرة، معتبرة أن البعثة تجاهلت هذا المشروع لسنوات، بل سعت خلال الحوار السياسي الذي جرى عام 2021 إلى تجاوزه والبحث عن بدائل أخرى.
وأضافت «عمران»، في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»، ورصدته «الساعة24»، أن توجه البعثة اليوم نحو مناقشة التعديلات يعكس إدراكًا متأخرًا بأن المشاورات والتجارب السابقة لم تفضِ إلى نتيجة، وأنه لا يوجد إطار دستوري جاهز سوى المشروع المنجز من قبل الهيئة المنتخبة، مشددة على أن الحديث عن التعديلات يظل، حتى الآن، طرحًا نظريًا لا يستند إلى آلية واقعية واضحة.
وأكدت أن الوصول إلى تعديل مشروع الدستور يتطلب إطارًا قانونيًا وسياسيًا واضحًا، مشيرة إلى أن المشروع ليس ملكًا للهيئة، بل هو ملك للشعب، وأن الهيئة أنجزت مهمتها استنادًا إلى نصوص الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.
وقالت: إن الهيئة منفتحة على أي مسار يفضي إلى إنهاء الانقسام والذهاب نحو دولة موحدة، شرط أن يقود ذلك إلى الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور.
وبيّنت أن دور الهيئة التأسيسية انتهى عمليًا بإقرار المشروع، وهي بانتظار الاستفتاء عليه ليُصدر دستورًا دائمًا للبلاد، مشيرة إلى أن الهيئة لم تتوقف عن التواصل مع مختلف الأطراف في شرق البلاد وغربها، سعيًا لإقرار المشروع أو اعتماده مؤقتًا كقاعدة دستورية تُجرى على أساسها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلى حين الاستفتاء عليه.
ورأت أن مجرد إجراء الاستفتاء على الدستور من شأنه أن ينهي المراحل الانتقالية ويُخرج الأجسام الحالية من المشهد، معتبرة أن هذا ما يفسر، بحسب وجهة نظرها، عدم الحماس لهذا الخيار من قبل بعض الأطراف.
وحول الدعوات التي ترى أن مشروع الدستور لم يعد مناسبًا للواقع السياسي المتفاقم، أوضحت أن مجلسي النواب والدولة، لم يقدما حتى الآن توصيات مشتركة أو مقترحات واضحة بشأن مواد بعينها لتعديلها.
وبينت أن لجنة التوافقات الدستورية التي شُكلت لهذا الغرض عقدت عدة اجتماعات داخل ليبيا وخارجها، لكنها لم تتمكن من الاتفاق حتى على نقطة واحدة قابلة للتعديل، وعزت ذلك إلى عمق الانقسام، إذ إن المواد التي تُعد خلافية في منطقة ما قد تكون محل توافق في منطقة أخرى، والعكس صحيح، ما يجعل الوصول إلى صيغة توافقية أمرًا بالغ الصعوبة.
وأكدت أن الهيئة كانت ستنظر بجدية في أي ملاحظات رسمية أو مقترحات محددة من مجلسي النواب أو الدولة أو غيرهما من الأطراف، مشددة على أنه حتى اللحظة، لا توجد مقترحات عملية واضحة يمكن البناء عليها، ما يُبقي الحديث عن التعديلات في إطار الطرح النظري دون خطوات تنفيذية ملموسة.









