الشريف: يجب إعلان “حالة طوارئ وطنية” ووقف نزيف الاقتصاد بإجراءات عاجلة

حذّر الخبير الاقتصادي إدريس الشريف من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، معتبرًا أن الاقتصاد يمر بمرحلة “نزيف حاد” في الموارد وقيمة العملة ومدخرات المواطنين، وداعيًا إلى التعامل مع الوضع باعتباره حالة طوارئ وطنية تتطلب تدخلًا إسعافيًا عاجلًا يتبعه إنعاش ثم علاج مستدام.
وأوضح الشريف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك أن الأولوية يجب أن تكون لوقف نزيف الموارد في جانبي المالية العامة إيرادًا وإنفاقًا، عبر سد ثقوب الإيرادات، خصوصًا إيرادات النفط، ومنع تسربها أو استخدامها قبل وصولها إلى حسابات الخزانة لدى المصرف المركزي، إلى جانب ضبط النفقات وكبح التوسع في الدين العام ووقف التمويل بالعجز دون سقف محدد لما يسببه من زيادة الطلب على العملة الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن معالجة الخلل في منظومة الاعتمادات.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتمثل في “الإنعاش” من خلال استعادة الثقة عبر توحيد وتنسيق السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتعزيز الشفافية، وضبط سوق الصرف واستخدام العملة الأجنبية، فيما تقوم المرحلة الثالثة على “العلاج المستدام” عبر تنويع مصادر الدخل، وإصلاح منظومة الدعم، وإصلاح القطاع العام، والتحول من اقتصاد ريعي استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي تنافسي.
وأكد أن الحديث عن خطط تنموية لا يكون مجديًا في ظل استمرار هدر الموارد وارتفاع التضخم، معتبرًا أن ما يُتخذ حاليًا لا يتجاوز كونه “مسكنات” قد تبطئ التدهور لكنها لا تمنع الانهيار، مشددًا على أن نجاح أي برنامج إصلاحي يتطلب إرادة سياسية صادقة وقدرة تنفيذية، وهو ما قال إنه لا يبدو متوافرًا حتى الآن.









