الجمعية القضائية: البعثة الأممية تعقد الأزمة القضائية وتربك المشهد القانوني

أعربت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية، عن استيائها من موقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وانحرافها عن اختصاصها الأصيل في دعم المسار السياسي، وتحولها إلى طرف يحاول التدخل بصورة مباشرة وغير مباشرة في الشأن القضائي الليبي، بما قد يؤدي إلى زيادة هوة الانقسام.
وقالت الجمعية، في بيان لها:” لقد دأبت البعثة على تقديم إحاطات تفتقر في أحيان إلى الدقة والموضوعية، فضلاً عن انخراطها في تشكيل لجان لا تستند إلى مرجعية قانونية أو دستورية، في مساس مباشر بمبدأ استقلال القضاء، وبما يسهم في تعقيد الأزمة القضائية وإرباك المشهد القانوني، بدلاً من الإسهام في حله”.
وأكدت الجمعية، أنه من منطلق مسؤوليتها المهنية، أن القضاء الليبي لا يحتاج إلى أي وصاية أو تدخل خارجي، وإنما يحتاج إلى تركه يمارس اختصاصاته وفق أحكام القانون ، إذ لولا هذه التدخلات لما بلغ الوضع القضائي ما وصل إليه من توتر وتعقيد.
وشددت الجمعية القضائية، على أن حقيقة الخلاف القضائي القائم لا تتمثل في صراع بين جهتين قضائيتين دستوريتين، كما يُروَّج له ، وإنما هو في جوهره محاولة لفرض هيمنة السلطة التشريعية على السلطة القضائية عبر إنشاء محكمة دستورية قبل إقرار الدستور وبهدف تحصين قرارات مجلس النواب من الرقابة القضائية ومنع المواطن من استعمال حقه الدستوري في الطعن على دستورية القوانين في مخالفة صريحة لمبدأ الفصل بين السلطات ولمقتضيات دولة القانون.
وحذرت الجمعية، من خطورة الاستمرار في هذا النهج، فإنها تؤكد أن مثل هذه الممارسات قد تقوض الثقة في دور البعثة، وتجعلها شريكًا فعليًا في تقويض استقلال القضاء وإهدار أسس العدالة.
وجددت الجمعية، تأكيدها بأن سيادة ليبيا، ووحدة قضائها، واستقلاله، خطوط حمراء لا تقبل المساومة أو الانتقاص، وأنها ستظل مدافعة عن هذه الثوابت والمبادئ، تجسيدًا لسيادة القانون، وصونًا لاستقلال القضاء، وحماية لحق المجتمع في عدالة مستقلة ونزيهة.
وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية القضائية على احترامها وتقديرها لكل رجال القضاء ونسائه في شرق ليبيا وغربها وجنوبها وشمالها.









