اخبار مميزةليبيا

الساحلي: دعم القيادة العامة عزز انتشار الحرس البلدي وقدراته الميدانية

أكد صلاح الساحلي، الناطق باسم جهاز الحرس البلدي بالحكومة الليبية، أن الجهاز يعمل انطلاقًا من حرص صادق على مصلحة المواطن، لا سيما محدودي الدخل والفئات المحتاجة، مؤكدًا أن الدفاع عن هذه الشريحة يمثل مسؤولية جماعية مشتركة بين جميع الجهات والأفراد.

وأوضح الساحلي، في حديث لتلفزيون «المسار» رصدته «الساعة 24»، أن الحديث عن أوضاع المواطنين يأتي انطلاقًا من الإحساس بالمسؤولية تجاه معاناتهم، مشددًا على أن الهدف الأسمى يتمثل في صون كرامة المواطن وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهله.

كما أعرب عن أمله في أن تأتي المبادرات لصالح المواطنين من أي حكومة كانت، سواء حكومة الوحدة المؤقتة أو الحكومة الليبية، معتبرًا أن الأهم هو خدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. مشدداً على ضرورة أن يلتزم التجار بالمسؤولية الأخلاقية في تعاملهم مع المواطنين، وعدم رفع الأسعار بشكل جائر في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وأشار الساحلي إلى الدعم الكبير، وغير المسبوق الذي تلقاه جهاز الحرس البلدي خلال الأعوام الثلاثة الماضية من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة، ما عزز قدراته الميدانية ووسع نطاق انتشاره على مستوى البلاد. وشمل هذا الدعم إنشاء مقرات جديدة لكافة فروع الجهاز في شرق ووسط وجنوب ليبيا، وتزويدها بعدد من المركبات لتعزيز سرعة الاستجابة وتنفيذ المهام، مشيرًا إلى زيارته للمنطقة الجنوبية الأسبوع الماضي لتوزيع أكثر من 30 مركبة على الفروع هناك.

وأكد الساحلي أن جهود الحرس البلدي تتماشى مع قرار الحكومة الليبية رقم 40 لسنة 2023، الذي ينظم تسعير بعض السلع الغذائية واللحوم وحليب الأطفال لمدة تسعة أشهر، مع متابعة مشددة قبل دخولها البلاد ضمن جهود حماية المستهلك وضبط الأسواق. وأضاف أن الحرس البلدي يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة، وعلى رأسها جهاز الرقابة على الأغذية والإصحاح البيئي، حيث تُحدد صلاحية المنتجات للاستهلاك البشري من قبل هذه الجهات، فيما يقتصر دور الحرس البلدي على المتابعة والإبلاغ.

وحول توفير السلع الأساسية، شدد الساحلي على أن المبادرة الأخيرة جاءت نتيجة تدخل القيادة العامة للقوات المسلحة تحت قيادة المشير خليفة حفتر، بعد أن لم تتبنَ حكومة الدبيبة فكرة دعم السلع الغذائية وضمان وفرتها. وذكر أن القطاع التجاري لم يكن ملتزمًا بالتوزيع، مستشهدًا بمادة زيت الطهي التي سعّرتها وزارة الاقتصاد بـ 8.5 دينار، لكنها وصلت إلى المستهلك بأسعار تراوحت بين 20 و40 دينارًا في بعض المناطق الغربية، ما استدعى تدخل القيادة العامة وصندوق الإعمار لتوفير السلع الأساسية مثل الزيت والطماطم والدقيق والأرز وتوزيعها في الجمعيات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأكد الساحلي أهمية التركيز على السلع الأساسية في المنازل دون الانشغال بالكماليات، داعيًا إلى الالتزام بالشفافية ومحاسبة الشركات التي حصلت على اعتمادات مالية ورفعت الأسعار بشكل غير مبرر، مطالبًا بالكشف عن أسماء الشركات المستفيدة لمتابعة التوريد والتوزيع.

كما أوضح أن القانون رقم 23 لعام 2000 كان له دور محوري في تنظيم التجارة وخلق منافسة بين التجار، داعيًا مجلس النواب لإعادة النظر فيه بما يخدم مصلحة الاقتصاد والمواطنين.

وأكد أن مبادرة القيادة العامة لتوفير السلع الغذائية عبر صندوق موازنة الأسعار ستستمر لعام كامل، وسيتم توزيعها من خلال الجمعيات الاستهلاكية بأسعار مناسبة في جميع مناطق السيطرة، لضمان وصول الدعم لكل المواطنين.

وأعلن الساحلي أن توزيع اللحوم المدعومة سيبدأ من بنغازي عبر أكثر من 21 قصابًا معتمدًا، مع تحديد الأسعار لتكون في متناول الجميع، حيث يبلغ سعر “الحولي” 45 دينارًا، و”لحم البقر – الهبرة” 40 دينارًا، والعظم 36 دينارًا، تحت إشراف اللجنة المكلفة من صندوق الإعمار، ودوريات الحرس البلدي لضمان وصولها لجميع المستحقين دون تأخير.

وختم الساحلي بالتأكيد على أن دوريات الحرس البلدي تعمل دائمًا جنبًا إلى جنب مع عناصر الرقابة على الأغذية والإصحاح البيئي لضمان أعلى درجات الانضباط وحماية صحة المواطن، مؤكدًا أن جميع الخطط والإجراءات تم إعدادها بعناية لضمان وصول الدعم لكل الأسر المستهدفة وفق معايير واضحة وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية، داعيًا المواطنين لمتابعة تواريخ وأماكن توزيع اللحوم والسلع الغذائية عبر الصفحة الرسمية للجهاز أو صفحة المركز الإعلامي لجهاز الحرس البلدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى