اخبار مميزةليبيا

بركات: الأحزاب تفرض وجودها بشكل متزايد رغم نقص التمويل الداخلي

أكد رئيس تنسيقية الأحزاب ووزير الصحة السابق، د. ناجي بركات، أن ليبيا لم تستعد حتى اليوم صورتها السابقة رغم مرور أكثر من عقد ونصف على ثورة فبراير، مشيرًا إلى أن الدولة اليوم تقف على مفترق طرق، ولم تتحقق المطالب الوطنية التي قامت من أجلها الثورة.

وأوضح بركات، في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن الدولة في ليبيا لم تُبنَ على مؤسسات قوية، بل كانت مرتهنة لشخص واحد في النظام السابق، وما زالت المرحلة الحالية تتسم بالتشتت والانقسام، ما حال دون إقامة مشروع وطني متكامل.

وأشار إلى أن ثورة فبراير قامت بإرادة شعبية نتيجة الظلم والفساد، ونجحت بفضل تضحيات الشباب والشهداء، لكنها لم تُرفق بمشروع سياسي واضح، ما سمح لقوى متعددة لاحقًا بمحاولة عسكرة التغيير وإفشال أي مسعى لبناء الدولة المدنية.

وأكد بركات، أن الانتخابات التي تلت الثورة لم توفر فرصة لطرح مشروع سياسي مستدام، وأن محاولات بناء الدولة المدنية أُجهضت من قوى سياسية حاولت السيطرة على السلطة وإبعاد العناصر المدنية والسياسية الفاعلة عن المشهد، مضيفًا أن غياب المشروع السياسي كان أحد أبرز عوامل فشل استكمال أهداف الثورة.

ورأى بركات، أن غياب مشروع سياسي واضح منذ ثورة فبراير 2011 أدى إلى تآكل المبادرات السياسية المتعاقبة، مضيفًا أن الانقسام المؤسساتي وفوضى السلاح وتقاسم الثروة النفطية أسهمت في استمرار الصراع وإعادة إنتاجه تحت مسمى النفوذ وتقاسم الموارد.

وبينّ أن المشروع السياسي كان موجودًا لدى عدد كبير من النخب الليبية، إلا أن تراجع دور الأحزاب وانعدام قوتها الفاعلة في الحياة السياسية حال دون فرض هذا المشروع.

ولفت إلى أن تاريخ العمل الحزبي في ليبيا بدأ منذ 1952 وحتى 2012، لكنه لم يُمنح الفرصة للعب دور مؤثر بعد الانتخابات وفي العملية السياسية الحالية، رغم أن الأحزاب تعد المحرك الأساسي لتكوين النخب السياسية والمشاركة في الحكم.

ورأى بركات، أن تنسيقية الأحزاب تضم عشر أحزاب شاركت في مشاريع متعددة، بما في ذلك الحوار المهيكل، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في نقص التمويل الداخلي، رغم وجود نصوص قانونية تمنح الأحزاب جزءًا من الميزانية، وهو ما لم ينفذ حتى الآن. مؤكداً أن الأحزاب اليوم تفرض وجودها بشكل متزايد من خلال التكتلات والحضور في مناطق متعددة من ليبيا، ما يجعلها محركًا أساسيًا لأي عملية سياسية مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى