اخبار مميزةليبيا

زهيو: إحاطة تيتيه أظهرت ملامح “المقاربة البديلة” التي بدأت تتشكل

تساءل المرشح الرئاسي السابق أسعد زهيو عقب إحاطة البعثة الأممية هانا تيتيه بمجلس الأمن: هل بدأت ملامح “المقاربة البديلة” في التشكل؟

وقال زهيو عبر “فيسبوك” إن إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه أمام مجلس الأمن جاءت لتضع النقاط على الحروف فيما يخص حالة الانسداد السياسي التي استنفدت فرص التوافق التقليدي بين الأجسام التشريعية.

وراى أن ما تضمنته الإحاطة من “خطة عمل واقعية” ليس مجرد استجابة للجمود، بل هو انتصار للرؤى الفنية والسياسية الرصينة التي طُرحت داخل أروقة “مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل”.

وأضاف: لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن المقاربة التي تبناها المسار، والتي انعكست بوضوح في إحاطة تيتيه، هي المخرج العملي الوحيد المتاح حالياً.

وأوضح زهيو أن ملامح هذه الرؤية التي باتت تشكل جوهر التحرك الدولي القادم أولها: اللجنة المصغرة، حيث إن الانتقال نحو “مجموعة مصغرة” لإنجاز القوانين الانتخابية وهيكلة مفوضية الانتخابات هو ترجمة عملية لتجاوز العجز التشريعي، هذه اللجنة لن تكون مجرد هيئة استشارية، بل هي “لجنة تنفيذية للمهمات الصعبة” التي تعثر فيها مجلسي النواب والدولة.

وأشار إلى أن تبني البعثة لهذا المقترح يؤكد أن صوت الخبراء والمشاركين في مسارات الحوار كان هو البوصلة الحقيقية لتجاوز “الفيتو” السياسي المتبادل.

وثاني الملامح وفق رؤيته هي ملف الحكومة فالإنجاز شرط التمكين، ورغم عدم تسمية الجهة المنوط بها تشكيل الحكومة القادمة في الإحاطة، إلا أن “المنطق السياسي” المستخلص من التوصيات بحسب زهيو يشير إلى قاعدة “المهمة توكل لمن ينجز” فبما أن المجلسين لم يقدما المطلوب في المواعيد المحددة، فإن اللجنة المصغرة (أو الدائرة الموسعة لاحقاً) التي ستنجح في عبور فخ القوانين والمفوضية، ستكون هي الأحق والاقرب لحيازة الثقة الدولية والمحلية لإتمام ملف السلطة التنفيذية الموحدة.

وما يدعو لتفاؤل زهيو هو ذاك “التناغم العالي” بين ما تم إقراره وتداوله داخل مسار الحوكمة وبين ما تلاه الموقف الأممي اليوم، هذا الالتزام يعكس جدية البعثة في تحويل المداولات الفنية إلى قرارات سياسية نافذة، ويؤكد أن العمل الدؤوب داخل المسارات لم يذهب سدى، وفق قوله.

وأكد أن الالتزام بما تم الاتفاق عليه في الحوار المهيكل هو الضمانة الوحيدة لاستعادة الثقة في العملية السياسية.

واستكمل زهيو: نحن أمام مرحلة “الحسم عبر الإنجاز”، والكرة الآن في ملعب القوى الوطنية لتلقف هذه المقاربة وتحويلها إلى واقع ينهي معاناة الليبيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى