اخبار مميزةليبيا

محمد فؤاد: كيف تحول الدفاع عن النفس إلى فضيحة فساد في ميلانو؟

سلط المحلل السياسي الليبي المقيم في إيطاليا، محمد فؤاد، الضوء على واقعة جنائية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإيطالية، تتعلق بمقتل شاب مغربي برصاص الشرطة في مدينة ميلانو. وتناول فؤاد في منشور له عبر “فيسبوك” تفاصيل القضية التي بدأت بادعاء “الدفاع عن النفس” وانتهت بتهم ثقيلة طالت الشرطي والأحزاب اليمينية الداعمة له.

روى محمد فؤاد، في منشور على فيسبوك، تفاصيل الحادثة التي وقعت في مدينة ميلانو الإيطالية، وتحديداً في منطقة تشتهر بترويج المخدرات، حيث أقدم أحد رجال الشرطة أثناء دورية أمنية على إطلاق النار وقتل شاب مغربي. وبرر الشرطي فعلته آنذاك بأن الشاب رفع في وجهه مسدساً، مما اضطره لإطلاق النار دفاعاً عن النفس، ليتبين لاحقاً أن السلاح لم يكن سوى “مسدس صوت”.

وأشار فؤاد إلى أن الأحزاب اليمينية الحاكمة سارعت للدفاع عن الشرطي، مطالبة بإغلاق الملف وعدم التحقيق في الواقعة، إلا أن النيابة العامة كان لها رأيٌ آخر، حيث أصرت على استكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.

وأردف قائلاً: “بدأت الحقائق تتكشف تباعاً؛ وكان أول الخيوط المثيرة للريبة هو تأخر الشرطة في الاتصال بالإسعاف لمدة 20 دقيقة بعد الحادثة، ثم تبين لاحقاً أن المسدس الذي عُثر عليه لا يحمل أي بصمات أو آثار تعود للشاب المغربي”.

ولفت المحلل السياسي إلى أن التحقيقات انتهت بتوجيه تهمة “القتل العمد” للشرطي، بالإضافة إلى اتهامه بالفساد وإدارة شبكات لترويج المخدرات، مؤكداً أن هذا التحول وضع الحكومة والأحزاب اليمينية في “موقف لا يحسدون عليه”.

واختتم فؤاد منشوره بتساؤل استنكاري يعكس المقارنة بين الأنظمة القضائية، قائلاً: “ماذا لو حدث هذا في بلادنا؟!”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى