اخبار مميزةليبيا

الشحومي: تعديلات الدبيبة محاولة لفرض أمر واقع في ظل الانقسام السياسي

قال الناشط والباحث السياسي أسامة الشحومي إن التعديلات الحكومية التي أعلنها رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة لا يمكن فهمها بمعزل عن السياق السياسي العام الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات، مشيرًا إلى أن جوهر الأزمة في البلاد لا يرتبط بتغيير الأسماء أو تبديل الوزراء بقدر ما يرتبط بطبيعة الأزمة السياسية المستمرة منذ عام 2021.

وأوضح الشحومي، في حديث لتلفزيون “المسار” رصدته صحيفة “الساعة 24″، أن المشكلة في ليبيا ليست مشكلة أسماء أو وزراء، بل أزمة سياسية بنيوية بدأت تتفاقم منذ أن قام مجلس النواب بسحب الثقة من حكومة الدبيبة، الأمر الذي أدخل البلاد في حالة من الانقسام السياسي والمؤسسي.

وأضاف أن هذه المسألة كانت محل توافق حتى لدى بعض الأطراف السياسية، مستشهدًا بموقف رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي وصف الحكومة في وقت سابق بأنها “حكومة تصريف أعمال”، وهو توصيف يعكس في نظره الاعتراف بأن الحكومة لم تعد تمتلك التفويض الكامل الذي يسمح لها باتخاذ قرارات واسعة أو إجراء تعديلات كبيرة على تشكيلتها.

وانطلاقًا من ذلك، يرى الشحومي أن التعديلات التي أعلنها الدبيبة تثير تساؤلات جوهرية، من بينها: كيف يمكن لحكومة تصف نفسها بأنها حكومة تصريف أعمال أن تُجري تعديلات وزارية واسعة النطاق؟، لافتًا إلى أن ما حدث لم يكن مجرد تغيير وزير أو اثنين، بل شمل عددًا كبيرًا من الحقائب المهمة مثل التعليم، والصحة، والثقافة، والاقتصاد.

وأشار إلى أن حجم التعديلات يعكس محاولة لإعادة تشكيل الحكومة بشكل شبه كامل، موضحًا أن الدبيبة يحتفظ في الوقت ذاته بعدة مناصب، إذ يجمع بين رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية، الأمر الذي يعكس – بحسب وصفه – تركيزًا كبيرًا للسلطة داخل الحكومة.

وتابع الشحومي قائلاً إن تقييم الأداء العام للحكومة يظل محل جدل واسع، خاصة في ظل وجود ملفات خلافية أخرى، مثل ملف وزارة النفط الذي لا يزال محل نزاع قضائي، وهو ما يعكس تعقيدات المشهد السياسي والإداري داخل مؤسسات الدولة.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن التعديلات لم تقتصر على إقالة بعض الوزراء وتعيين آخرين، بل شملت أيضًا إضافة مناصب جديدة، وهو ما يشير – في رأيه – إلى أن الخطوة لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحمل أبعادًا سياسية أعمق.

كما أشار الشحومي إلى أن بعض الوزراء الذين شملتهم التعديلات أبدوا اعتراضهم على طريقة إبعادهم من مناصبهم، كما حدث مع وزيرة الثقافة التي اعتبرت أن القرار يخالف النصوص القانونية المنظمة لعمل الحكومة. وطرح الشحومي تساؤلات حول الأساس القانوني الذي يستند إليه الدبيبة في إجراء مثل هذه التغييرات، متسائلًا عن الجهة التي تمنحه الغطاء السياسي أو القانوني للقيام بتعديلات واسعة بهذا الشكل.

وأكد أن ما يحدث في الواقع هو فرض لأمر واقع سياسي، موضحًا أن الرواية الرسمية التي تقدمها الحكومة تقول إن التعديلات تهدف إلى سد الشواغر وتحسين مستوى الخدمات، غير أن القراءة السياسية تشير إلى دلالات مختلفة.

معتبراً أن التعديلات الوزارية في العادة لا تكون مجرد خطوات إدارية، بل ترتبط غالبًا بإعادة ترتيب موازين القوة داخل المعسكر السياسي نفسه، لافتًا إلى أن ما يجري قد يعكس محاولة لإعادة تنظيم التحالفات داخل معسكر غرب ليبيا، وهو ما سيتضح بشكل أكبر عند تحليل خلفيات هذه التغييرات السياسية.

وبين الشحومي أن المشهد السياسي في غرب ليبيا يشهد في الآونة الأخيرة تقاربًا لافتًا بين الحكومة وبعض التشكيلات المسلحة، وهو ما يثير تساؤلات حول دلالات هذا التقارب وتوقيته.

وأوضح أن ظهور عدد من قادة التشكيلات المسلحة على طاولة واحدة مع الدبيبة ومشاركتهم في المشهد السياسي يطرح تساؤلًا مهمًا حول الرسالة التي يحاول رئيس الحكومة توجيهها، متسائلًا عما إذا كان الهدف من ذلك إظهار أن الحكومة تحظى بدعم قوى عسكرية على الأرض، حتى وإن كانت بعض هذه القوى محل جدل قانوني.

وأردف: مثل هذه الخطوات قد تُقرأ في سياق محاولة فرض أمر واقع سياسي في ظل حالة الاضطراب الإقليمي والدولي، بحيث يتم التعامل مع الحكومة القائمة باعتبارها الجهة المسيطرة فعليًا على الأرض، الأمر الذي قد يدفع بعض الأطراف الدولية إلى القبول باستمرار الوضع القائم مؤقتًا.

ولفت الشحومي إلى أن بعض المؤشرات الدولية الأخيرة تعكس تغيرًا نسبيًا في الخطاب السياسي تجاه ليبيا، مستشهدًا بتصريحات الدبلوماسي الأمريكي مسعد بولس، إضافة إلى المناقشات التي جرت داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الملف الليبي، حيث لاحظ أن الحديث عن إجراء الانتخابات لم يعد يتصدر النقاشات بنفس الزخم السابق.

ويرى الشحومي أن هناك توجهًا دوليًا غير معلن قد يميل إلى التعامل مع واقع قوتين أساسيتين على الأرض، بحيث توجد في شرق البلاد جهة عسكرية وسياسية موحدة نسبيًا يمكن التفاوض معها، في حين يبقى الوضع في غرب ليبيا أكثر تعقيدًا نتيجة تعدد مراكز القوة.

وأكد أن ما يجري حاليًا، من وجهة نظره، لا يرتبط بمصالح المواطنين بقدر ما يرتبط بصراع القوى السياسية، مشيرًا إلى أن حكومة الدبيبة جاءت أساسًا بهدف رئيسي يتمثل في تنظيم الانتخابات، غير أن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن.

وفي السياق ذاته، انتقد الشحومي أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبرًا أنها لم تتمكن خلال السنوات الماضية من فرض مسار واضح للحل السياسي، كما أنها تفتقر – بحسب وصفه – إلى أدوات الضغط أو الردع التي تمكنها من التأثير الفعلي في مسار الأحداث.

وأشار إلى أن الرهان المستمر على دور البعثة الدولية في حل الأزمة قد يكون مبالغًا فيه، لافتًا إلى أن مسار التسوية السياسية قد يتجه في نهاية المطاف نحو صيغة تفرضها التوازنات الدولية، وعلى رأسها الرؤية الأمريكية لإدارة الأزمة الليبية.

كما تطرق الشحومي إلى ما وصفه بوجود إشكالات داخل بعض المؤسسات الحكومية، متحدثًا عن استمرار بعض الوزراء في مواقعهم رغم الجدل الدائر حول أدوارهم وصلاحياتهم، ومن بينهم وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، الذي قال إنه أصدر قرارات تتعلق بتنظيم الاتصال بين الجهات الحكومية، معتبرًا أن بعض هذه الإجراءات قد تثير تساؤلات قانونية.

وفي خضم هذا الجدل، أشار الشحومي إلى أن الآراء حول مستقبل الحكومة الحالية تتباين بين من يعتقد أن هذه التعديلات لن تستمر طويلًا من الناحية السياسية أو القانونية، وبين من يرى أن الحكومة قد تواصل عملها باعتبارها أمرًا واقعًا فرض نفسه منذ عام 2021.

غير أن الشحومي يرى أن المقارنة بين توازنات القوة في شرق وغرب ليبيا تكشف عن اختلاف كبير في طبيعة السيطرة على الأرض، موضحًا أن الشرق يتميز بوجود قيادة عسكرية موحدة نسبيًا وهيكل تنظيمي واضح يمكن التفاهم معه، في حين يعتمد المشهد في غرب ليبيا – بحسب رأيه – على تحالفات متغيرة تقوم في كثير من الأحيان على المصالح والولاءات المؤقتة.

كما أشار إلى أن بعض المدن في غرب البلاد تشهد تحولات في مواقف القوى المحلية، لافتًا إلى أن مدينة الزاوية تُعد من أبرز المناطق التي كانت مسرحًا لتجاذبات سياسية وأمنية خلال الفترة الماضية.

وتحدث الشحومي كذلك عن تطورات الوضع في الجنوب الليبي، معتبرًا أن استقطاب شخصيات سياسية وعسكرية من المنطقة قد يخلق توترات جديدة في ظل التنافس على النفوذ هناك، محذرًا من مؤشرات على تحشيدات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر. معرباً عن أمله في أن تتمكن الأطراف الليبية من التوصل إلى صيغة توافقية لتوحيد الحكومتين القائمتين في البلاد، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع إجراء انتخابات في المدى القريب في ظل الظروف الحالية.

ورجّح أن تفضي الترتيبات السياسية القادمة – في حال نجحت الجهود الدولية – إلى صيغة جديدة للحكم قد تقوم على تقاسم السلطة بين الأطراف الرئيسية، سواء عبر تشكيل حكومة مشتركة أو عبر ترتيبات انتقالية أخرى، في وقت يبقى فيه مستقبل المؤسسات السياسية، بما في ذلك المجلس الرئاسي، مفتوحًا على عدة سيناريوهات محتملة.

واستطرد الناشط السياسي، بما وصفه بإمكانية تشكل مسار سياسي بديل في ليبيا، متسائلًا عما إذا كانت التطورات الجارية تشير إلى محاولة لتجاوز المسار الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لصالح مقاربة تقودها الإدارة الأمريكية بشكل مباشر.

وأوضح الشحومي، أن البعثة الأممية لم تتمكن – بحسب رأيه – من إحداث اختراق حقيقي في الأزمة الليبية، مشيرًا إلى أن أي تسوية سياسية محتملة قد تأتي في نهاية المطاف وفق رؤية تقودها الولايات المتحدة، أو بما يتوافق مع توجهات الإدارة الأمريكية في إدارة الملف الليبي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ركزت خلال الفترة الماضية على ثلاثة ملفات رئيسية في ليبيا، أولها الملف المالي، الذي قال إن الأمريكيين نجحوا من خلاله في الدفع نحو آلية لتوحيد أو تقاسم الميزانية بين المؤسسات المختلفة.

أما الملف الثاني فهو الملف الأمني، لافتًا إلى أن هناك اجتماعات مرتقبة في شهر أبريل بمدينة سرت لمناقشة الترتيبات الأمنية. بينما يتمثل الملف الثالث في المسار السياسي، الذي يهدف – وفق قوله – إلى الدفع نحو توحيد الحكومة في البلاد.

ورغم ذلك، اعتبر الشحومي أن حكومة الدبيبة لم تتمكن من فرض سيطرتها الكاملة داخل مناطق نفوذها في غرب ليبيا، مشيرًا إلى أن اعتمادها على بناء التحالفات وشراء الولاءات لا يمكن أن يشكل أساسًا مستقرًا لإدارة الدولة على المدى الطويل.

وأضاف أن التجربة السياسية في ليبيا أظهرت أن الحكم في ظل تعدد مراكز القوة والسلاح يظل هشًا، موضحًا أن الاستقرار يتطلب وجود سلطة قادرة على احتكار استخدام القوة والسلاح وفق مؤسسات الدولة.

وفي سياق آخر، تطرق الشحومي إلى الجدل الذي رافق حادثة اغتيال القيادي عبد الغني الككلي، مؤكدًا أن مثل هذه القضايا يجب أن تُعالج وفق الإجراءات القانونية، بغض النظر عن المواقف السياسية أو الاتهامات الموجهة لأي شخصية. وأشار إلى أن جهاز دعم الاستقرار يتبع قانونيًا للمجلس الرئاسي الذي يرأسه محمد المنفي، وبالتالي فإن أي إجراءات أو عمليات تتعلق بهذا الجهاز ينبغي أن تخضع للأطر القانونية والمؤسسية، مؤكدًا أن وجود دولة القانون يقتضي أن تتولى الجهات القضائية المختصة مثل النيابة العامة التحقيق في مثل هذه القضايا.

كما حذر الشحومي من تصاعد التوترات السياسية والإعلامية داخل البلاد، لافتًا إلى ما وصفه باستخدام بعض المؤسسات الدينية والإعلامية في الصراع السياسي، ومشيرًا إلى دور بعض الشخصيات المؤثرة في المشهد الديني والإعلامي، ومن بينهم المفتي الصادق الغرياني.

وتحدث كذلك عن مخاوف من تأثير الخطاب الإعلامي المسيس في تعميق الانقسام داخل المجتمع الليبي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يفاقم حالة الاستقطاب ويؤثر سلبًا في النسيج الاجتماعي.

وفيما يتعلق بمستقبل العملية السياسية، أعرب الشحومي عن اعتقاده بأن إجراء الانتخابات في المدى القريب يظل أمرًا صعب التحقيق في ظل الانقسام السياسي والمؤسسي القائم، مرجحًا أن تتجه الأطراف الليبية – في حال التوصل إلى تفاهمات – نحو صيغة لتقاسم السلطة وتشكيل حكومة موحدة مؤقتة.

وأكد أن المواطن الليبي بات يركز بالدرجة الأولى على القضايا المعيشية والاقتصادية، مثل تحسين مستوى الخدمات والاستقرار الاقتصادي، أكثر من اهتمامه بالصراعات السياسية حول من يتولى الحكم.

كما رأى إلى أن ليبيا تواجه تحديات إضافية مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، مشيرًا إلى أن البلاد تحولت من دولة عبور للمهاجرين إلى دولة استقرار لعدد متزايد منهم، وهو ما يثير مخاوف اجتماعية وديمغرافية لدى قطاع من الليبيين.

وحذر الشحومي من احتمالات تصاعد التوترات الأمنية في بعض مناطق غرب ليبيا، مشيرًا إلى معلومات متداولة حول احتمال حدوث صدامات بين بعض التشكيلات المسلحة، ومن بينها جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، في ظل التنافس على النفوذ داخل العاصمة ومحيطها. وأكد أن أي مواجهة عسكرية جديدة قد تكون أكثر خطورة هذه المرة، خاصة إذا اندلعت في مناطق مكتظة بالسكان مثل سوق الجمعة، معربًا عن أمله في تجنب البلاد مزيدًا من التصعيد العسكري لما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية على المدنيين.

ونوه الشحومي إلى احتمال بروز آلية جديدة لإدارة الملف الليبي خلال الفترة المقبلة، متسائلًا عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تتجه إلى إطلاق مسار سياسي مختلف عن المسار التقليدي الذي قادته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال السنوات الماضية. وقال إن بعض الأطروحات المتداولة تتحدث عن إمكانية تشكيل مسار سياسي جديد يضم عددًا من الشخصيات الليبية غير المرتبطة مباشرة بالأطراف المتهمة بإطالة أمد الأزمة، وذلك في محاولة لبلورة حل سياسي أكثر فاعلية.

وأشار إلى أنه يتمنى بالفعل أن يؤدي أي مسار جديد إلى وقف نزيف الدم الليبي، مؤكدًا أن الحفاظ على أرواح الليبيين يجب أن يكون أولوية قصوى. غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن الواقع السياسي والعسكري في البلاد يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا معقدًا.

وأضاف أن الولايات المتحدة حققت – بحسب تقديره – بعض التقدم في عدد من الملفات المرتبطة بالأزمة الليبية، لافتًا إلى أن الملف المالي شهد خطوات نحو تنسيق إدارة الموارد وتقاسم الميزانية بين المؤسسات، في حين لا يزال الملف الأمني يواجه تحديات كبيرة تتعلق بملف دمج التشكيلات المسلحة وتوحيد المؤسسة العسكرية.

وأوضح أن هذا الملف تحديدًا يظل من أعقد الملفات، في ظل وجود جماعات مسلحة متعددة الخلفيات والولاءات، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات دمج هذه القوى داخل مؤسسات الدولة بطريقة عملية ومستقرة.

كما أشار الشحومي إلى أن أي حل سياسي محتمل قد يأتي في إطار مقاربة مباشرة تقودها الإدارة الأمريكية، لافتًا إلى أن أسلوب إدارة الأزمات في بعض الأحيان يعتمد على قرارات حاسمة وسريعة، خصوصًا في ظل تعقيد المشهد الليبي وتعدد الفاعلين فيه.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن بعض الشخصيات الليبية المرتبطة بملفات سابقة مثل ملف الإرهاب قد تعود إلى الواجهة في إطار هذه التحركات، معتبرًا أن السياسة الدولية غالبًا ما تتعامل مع الأزمات طويلة الأمد بمنطق المصالح والتوازنات ورغم ذلك، أبدى الشحومي قدرًا من التشاؤم حيال سرعة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، محذرًا من أن استمرار التوترات السياسية والأمنية قد يقود إلى مواجهات عسكرية جديدة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات بين الأطراف الرئيسية في البلاد.

وفيما يتعلّق بالتطورات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها قرار إلغاء الضريبة على بعض السلع الذي جرى بحثه في اجتماع ترأسه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح مع عدد من المستشارين وأعضاء المجلس، رأى أن تأثير هذا القرار على الأسعار وسعر الصرف قد يكون محدودًا، موضحًا أن السوق الموازية للعملة لا تزال تلعب الدور الأكبر في تحديد قيمة الدينار الليبي، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد.

وأضاف أن أي إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب استقرارًا سياسيًا وأمنيًا أولًا، إلى جانب وجود مؤسسات موحدة قادرة على تنفيذ السياسات الاقتصادية بشكل فعال، مشيرًا إلى أن استمرار الانقسام الحالي يضعف قدرة الدولة على معالجة أزمات التضخم وارتفاع الأسعار.

واختتم الشحومي حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الاقتصادية في ليبيا ترتبط في جوهرها بالأزمة السياسية المتمثلة في سياسات حكومة الدبيبة وتصرفها في الأموال من خلال الهدر المبالغ فيه، لافتًا إلى أن استمرار الصراع على السلطة بين الحكومات والمؤسسات المختلفة سيظل عائقًا أمام أي تحسن حقيقي في الأوضاع المعيشية للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى