ليبيا

الشيباني: الحل في ليبيا «هجين» بين الداخل والخارج.. والرهان على المسارات المنفردة وهم

اعتبر الخبير الاقتصادي عبدالرحيم الشيباني أن حالة الانسداد السياسي في ليبيا لم تعد تحتمل التعويل على مقاربات محلية معزولة عن التنسيق الدولي، منتقدًا ما يُعرف بمسار “ليبي – ليبي” بصيغته الحالية، الذي يرى أنه ظل رهينة لأجسام سياسية تفتقر إلى الإرادة لمغادرة المشهد، سواء بدافع المصالح الضيقة أو بفعل ضغوط إقليمية متشابكة.

وأشار الشيباني، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، إلى أن استمرار إدراج ليبيا تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يجعل أي خطوة أحادية عرضة لغياب الاعتراف الدولي، وهو ما أثبتته تجارب سابقة، على حد تعبيره.

وفي تقييمه للمسارات المطروحة، رأى أن ما يُعرف بمسار مسعد بولس لا يزال غامضًا ويفتقر إلى ملامح مشروع وطني جامع، معتبرًا أنه أقرب إلى تفاهمات بين أطراف تسعى لتقاسم السلطة والثروة بما يخدم مصالح آنية، دون معالجة جذور الأزمة، الأمر الذي قد يكرّس الانقسام ويعمّق الاختلالات الاقتصادية.

في المقابل، أكد الشيباني أن مسار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يظل الأكثر وضوحًا من حيث المرجعية، لارتكازه على قرارات مجلس الأمن الدولي وخارطة طريق تستهدف الوصول إلى انتخابات وطنية. لكنه لفت إلى أن هذا المسار عانى من قصور في التنفيذ، خاصة مع ترك الاستحقاقات الأساسية، وعلى رأسها الانتخابات، رهينة للأجسام السياسية القائمة.

ودعا الشيباني إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة ومتماسكة، تتولى الدفع نحو تنفيذ الاستحقاقات الوطنية، وفي مقدمتها الانتخابات وإنجاز الدستور، مشددًا على ضرورة العمل عبر مسارات متوازية تشمل التواصل مع الفاعلين الدوليين، ومنهم مجموعة برلين والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب رفض المسارات الموازية وممارسة ضغط سياسي مشروع على البعثة الأممية للالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن.

وخلص إلى أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون محليًا صرفًا ولا دوليًا مفروضًا بالكامل، بل هو مسار “هجين” تقوده قوى وطنية منظمة، تحت إشراف أممي وبدعم دولي، دون الانحراف عن خارطة الطريق أو إعادة إنتاج المراحل الانتقالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى