اخبار مميزةليبيا

مشيرب: ليبيا بلد التعايش.. والاعتداءات على المهاجرين لا تمثل الشعب الليبي

رأى الخطيب والواعظ، عبد الرزاق مشيرب، أن الاعتداءات الأخيرة التي طالت بعض المهاجرين الأفارقة في العاصمة طرابلس لا تمثل الشعب الليبي ولا الدولة التي يعيش فيها المسلمون من جنسيات متعددة دون أن يتعرضوا لمثل هذه الأعمال.

ودعا “مشيرب” إلى أهمية تعزيز قيم الأخوة والرحمة بين جميع سكان ليبيا، مشدداً على أن الدين الإسلامي يفرض على المؤمنين احترام بعضهم البعض،

وأضاف مشيرب، في تصريحات لقناة “التناصح”، أن هذه الاعتداءات جاءت نتيجة نقص الوعي لدى بعض الشباب الذين ارتكبوا هذه الأفعال دون إدراك خطورتها.

وأشار إلى أن بعض الصفحات الإعلامية الأجنبية قامت بتضخيم المشاهد وتصوير الشعب الليبي كشعب عنصري، وهو ما وصفه بـ “تعميم خاطئ لا يعكس الواقع”.

وأكد “مشيرب” أن المبادرة الإنسانية التي قام بها أحد الشيوخ المحليين باستضافة المهاجرين في مسجده لإقامة حفل معايدة بمناسبة عيد الفطر المبارك، شكلت نموذجًا إيجابيًا للتعايش واحترام الآخر. مبيناً أن المهاجرين شعروا بالأمان والفرح، مؤكدين سعادتهم بالمقاطع المصورة التي أُرسلت إلى بلدانهم الأصلية مثل النيجر ومالي، والتي لاقت ردود فعل إيجابية من المجتمعات هناك.

وطالب مشيرب جميع الأئمة والخطباء إلى تناول هذه القضية في خطب الجمعة المقبلة، والتأكيد على “الأحكام الشرعية في معاملة المهاجرين”، مشددًا على أن ما وقع “ليس مجرد تصرف صبياني، بل عمل منافي للدين والأخلاق ومتناقض مع القيم الليبية القديمة والحديثة”.

كما أكد أن التوجيه التربوي يجب أن يشمل المدارس والجهات التعليمية لتوعية الأجيال الجديدة بمخاطر خطاب الكراهية والعنصرية، خاصة مع انتشاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأحيانًا بين الليبيين أنفسهم، مشيراً إلى أن هذه الظواهر تشكل تهديدًا للمهاجرين من دول أفريقيا والدول العربية.

واختتم مشيرب تصريحاته مؤكدا على أهمية استمرار هذه المبادرات في جميع مساجد ليبيا، لضمان “نقل الصورة الحقيقية للشعب الليبي في تعامله مع الآخرين”، داعياً الجميع إلى الالتزام بالقيم الإسلامية والإنسانية واحترام حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى