ليبيا

فحيمة: نرحب باتفاق الإنفاق لكن الخوف من صعوبة تطبيقه قائم

قال عضو مجلس النواب صالح فحيمة، إن اتفاق توحيد الإنفاق الذي جرى توقيعه مؤخرًا يحظى بتفاعل واسع في الشارع الليبي، غير أن التجارب السابقة، بحسب تعبيره، أثبتت أن مثل هذه الخطوات تتطلب وجود مؤسسات قوية وفاعلة تتولى مهام المتابعة والتنفيذ، موضحًا أن الإجراء وحده لا يكفي لتحقيق النتائج المرجوة.
وأضاف فحيمة في حديث لتلفزيون “المسار”، ,رصدته “الساعة 24” أن المشهد العام اليوم يُظهر حالة من التفاؤل الشعبي بهذا “الإنجاز الذي وُصف بالتاريخي”، إلا أنه ذكّر في المقابل بتجارب سابقة، من بينها تعامل مجلس الدولة مع الاتفاق السياسي دون استكمال تنفيذه بالشكل الكامل، وهو ما يجعل، متابعة التنفيذ أهم من مجرد الوصول إلى الاتفاق.
وتساءل عن مدى جاهزية مجلس النواب للقيام بدوره الرقابي في المرحلة الحالية، معتبرًا أن هذه الوظيفة يفترض أن تكون أساسية في مراقبة الميزانية والتوافق المالي بين المجلسين، مشيراً إلى أن قدرة المجلس على أداء هذا الدور باتت محدودة، موضحًا أن الوظيفة الرقابية “تبدو مشلولة ومقسمة بين حكومتين في الشرق والغرب”.
كما رأى أن سقف التفاؤل لدى الليبيين “مرتفع أكثر من اللازم”، معربًا عن أمله في أن تكون هذه النظرة قابلة للتعديل مع التطورات القادمة، وأن تثبت المرحلة المقبلة قدرة الاتفاق على الصمود والتطبيق الفعلي.
وأوضح فحيمة أنه سبق أن أشار إلى أن مجلس النواب “جُرّد من بعض صلاحياته”، سواء بفعل عوامل داخلية أو خارجية، لافتًا إلى أنه كان من المفترض أن يتولى المجلس اعتماد الميزانية الموحدة بالاتفاق مع مجلس الدولة منذ سنوات وفق مسار الاتفاق السياسي، غير أن ذلك لم يتحقق رغم وضوح الإجراءات المطروحة آنذاك.
واعتبر أن الوصول إلى المرحلة الحالية يعكس حالة من الفراغ المؤسسي، حيث تم، بحسب وصفه، تجريد عدد من المؤسسات من صلاحياتها، معتبرًا أن ما جرى مؤخرًا عبارة عن “إجراءات فردية” بين مجموعات من مجلسي النواب والدولة، دون أن يحمل ذلك رفضًا للاتفاق، مؤكداً أن المجلس يرحب به، مشيرًا إلى أن غالبية أعضائه يبدون ارتياحًا وتفاؤلًا بما تم التوصل إليه.
إلا أنه حذر في المقابل من أن هذه الأجواء الإيجابية قد يصاحبها قدر من القلق بشأن القدرة على التنفيذ، في ظل تراكم الإخفاقات السابقة وتعدد أوجه الفوضى المؤسسية، لافتًا إلى أن أغلب المؤسسات، بما فيها التشريعية، لم تعد تمارس أدوارها بالصورة المطلوبة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحويل الاتفاق إلى نتائج عملية ملموسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى