اخبار مميزةليبيا

وادي: ملف السجناء الليبيين في إيطاليا يصطدم بعقبة الغرامات المالية المرتفعة

قال مسؤول متابعة ملف السجناء الليبيين في إيطاليا، بشير وادي، إن أوضاع السجناء هناك “بالغة الصعوبة”، مؤكدًا أن بعضهم أمضى أكثر من واحد وعشرين عامًا داخل السجون، في ظروف قاسية أثّرت بشكل كبير على حالتهم النفسية والجسدية.

وأوضح وادي، في مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24” أن السجناء دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ أكثر كم عشرة أيام، احتجاجًا على استمرار احتجازهم وتعثر مسار عودتهم إلى ليبيا، محذرًا في الوقت ذاته من تداعيات صحية خطيرة قد تنجم عن استمرار هذا الإضراب، خاصة في ظل الضغوط التي يتعرضون لها داخل السجون لإنهائه.

وأشار إلى أن وزارة العدل الإيطالية طلبت من السجناء تقديم طلبات رسمية للتعبير عن رغبتهم في العودة إلى ليبيا، وهو ما تم بالتنسيق مع السفارة الليبية في روما، حيث جرى تشكيل لجنة قامت بزيارة السجناء في أماكن احتجازهم وجمع الطلبات وإحالتها إلى الجهات المختصة.

وأضاف وادي، أن الملف واجه لاحقًا عقبة قانونية تمثلت في مطالبة السلطات الإيطالية بدفع غرامات مالية مرتفعة تُقدّر بنحو 120 مليون دينار ليبي لكل سجين، استنادًا إلى القوانين المحلية.

وفي المقابل، قامت السفارة الليبية بإحالة ما يفيد بعدم قدرة السجناء على سداد هذه المبالغ نظرًا لظروفهم المعيشية الصعبة – بحسب وادي – الأمر الذي أدى إلى إحالة القضية إلى القضاء الإيطالي للفصل فيها.

وأكد أن القرار النهائي بات الآن بيد القضاء في إيطاليا، وهو من يبت في مسألة الإعفاء من الغرامات أو الإبقاء عليها، لافتًا إلى وجود مؤشرات إيجابية ترجّح إمكانية الإعفاء بنسبة تتراوح بين 70 و80 في المئة.

وفي سياق متصل، دعا وادي، السلطات الليبية، في مختلف أنحاء البلاد، إلى التحرك العاجل وممارسة ضغط دبلوماسي على الجهات الإيطالية المختصة، من أجل تسريع الإجراءات القانونية، وعدم ترك الملف عرضة للتأخير الذي قد يمتد لأشهر.

كما ثمّن وادي، التفاعل الشعبي مع القضية، مشيرًا إلى التحركات السلمية التي شهدتها طرابلس أمام السفارة الإيطالية، والتي عبّر خلالها المواطنون عن تضامنهم مع السجناء ومطالبتهم بعودتهم إلى أرض الوطن.

وختم وادي، تصريحاته بالتشديد على أن استمرار إضراب السجناء عن الطعام يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، مجددًا الدعوة إلى تحرك فوري وجاد لإنهاء معاناتهم وضمان عودتهم إلى ليبيا في أقرب وقت ممكن.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى