بدر: تمرين “فلينتلوك” أعاد ليبيا لدورها الدولي بعد سنوات من الاضطراب

قال الدبلوماسي أيمن بدر، عضو البعثة الليبية الدائمة لدى الأمم المتحدة سابقاً، إن استضافة مدينة سرت لتمرين “فلينتلوك 2026” تمثل حدثاً مهماً لكل الليبيين، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس عودة ليبيا إلى موقعها ودورها في المجتمع الدولي بعد سنوات من الاضطراب.
وأوضح بدر، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة 24” أن مدينة سرت تحمل رمزية خاصة في الذاكرة الليبية، بالنظر إلى ما شهدته منذ عام 2011، وصولاً إلى العمليات العسكرية التي أفضت إلى دحر تنظيم “داعش” الإرهابي، مضيفاً أن احتضانها اليوم لتمارين ومناورات بمشاركة أطراف دولية “يعكس تحسناً في البيئة الأمنية وفرصة لتعزيز الاستقرار”.
ورأى بدر، أن هذه الفعاليات يجب أن تُستثمر لدفع مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، باعتبارها “المفتاح الأساسي” لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، والانتقال لاحقاً إلى انتخابات حرة ونزيهة.
وقال إن “أي عملية سياسية في ظل انقسام المؤسس تظل محدودة الأثر وغير قادرة على تحقيق الاستقرار المنشود”.
ودعا بدر، بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، إلى لعب دور أكثر فاعلية في رعاية الحوار بين الأطراف العسكرية، وليس الاكتفاء بدور المراقب، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب السابقة، مثل لجنة “5+5” العسكرية، التي ساهمت في خفض التوترات بين الأطراف الليبية.
وفيما يتعلق بمشاركة الولايات المتحدة وإيطاليا وعدد من الدول الأخرى في تمرين “فلينتلوك 2026″، اعتبر بدر، أن هذه المشاركة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بالملف الليبي، نظراً لموقع البلاد الاستراتيجي ودورها المحتمل كحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا.
وبينّ أن وجود قوى دولية وإقليمية في هذه التمارين “قد يفتح نافذة أمل” نحو تعزيز التقارب بين الفرقاء الليبيين، ودعم مسار توحيد المؤسسات، بما يحقق تطلعات المواطنين نحو الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام.
واختتم بدر، بالتأكيد على أن ليبيا تمتلك مقومات تؤهلها للعودة بقوة إلى المشهد الإقليمي والدولي، داعياً الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل المشترك لإنهاء الانقسام، وصولاً إلى بناء دولة موحدة ذات سيادة ومؤسسات أمنية وعسكرية موحدة.









