“الفارسي”: “فلينتلوك” تعكس انتقال ليبيا من الفوضى والإرهاب إلى الاستقرار

قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن مناورات “فلينتلوك 2006” التي استضافتها مدينة سرت، تمثل محطة مهمة ونوعية في تطوير أداء القوات المسلحة الليبية، مشيرًا إلى أنها تعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية والانضباط والتدريب داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، أن المناورات شاركت فيها قوات من أكثر من ثلاثين دولة، ضمن سلسلة من القيادات الليبية والإيطالية والأمريكية، معتبرًا أنها واحدة من التدريبات الرئيسية التابعة للقيادة الأمريكية في أفريقيا، وشملت تدريبات برية وجوية وبحرية بهدف تعزيز الجاهزية القتالية ورفع كفاءة الدول المشاركة.
وأضاف أن استضافة ليبيا لهذا التمرين تشكّل “محطة تاريخية”، لافتًا إلى ما وصفه بظهور القوات الليبية المشتركة والتزامها في دعم الأمن الإقليمي، إلى جانب الدور الذي لعبته إيطاليا في مجالات التخطيط والدعم والتنفيذ.
وفيما يتعلق بالبعد السياسي والعسكري، أشار الفارسي، إلى أن إشادة بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية بالمناورات تمثل، بحسب قوله، مستوى الثقة المتبادلة بين القيادة الأمريكية والمؤسسة العسكرية الليبية، مؤكدًا أن هذا المستوى يمكن أن يعزز مسار التعاون الدولي في دعم الاستقرار وترسيخ المؤسسات الليبية.
كما اعتبر أن هذه المناورات تقدم دلالة على انتقال ليبيا من مرحلة الفوضى والإرهاب إلى مرحلة الأمن والاستقرار، موضحًا أن استضافة مثل هذه التدريبات تعزز موقع ليبيا كفاعل في منظومة الأمن الإقليمي وتسهم في مكافحة الإرهاب.
وأشار إلى أن التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية تسير في مسارات متوازية، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار الأمني ينعكس على بقية المسارات، بما في ذلك الاقتصادي والسياسي، على حد تعبيره.
وأكد أن البناء على نجاح هذه التمارين يأتي ضمن رؤية تمتد حتى عام 2030، وتهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية، وتعزيز التنسيق بين مختلف مناطق البلاد، بما يسهم في تحقيق الاستقرار على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية.









