ليبيا

“رحيل”: لقاء القاهرة الثلاثي ما زال في إطار الترتيب دون تحديد موعد نهائي

قال عضو مجلس الدولة الاستشاري، مرعي رحيل، إن الدعوة التي وجهت من القاهرة لرئيس المجلس محمد تكالة، للقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، تأتي في إطار رغبة قائمة منذ فترة لعقد هذا اللقاء في أي مدينة تحظى بقدر أكبر من الحياد، غير أن التوافق على مدينة محددة لم يُحسم بعد.

وأوضح “رحيل”، في تصريحات لتلفزيون “المسار”، ورصدتها “الساعة24″، أن هذا التحرك يأتي استكمالًا لمسار بدأته جامعة الدول العربية عبر لقاء ثلاثي جمع عقيلة والمنفي وتكالة في العاصمة الإدارية بالقاهرة، والذي تلاه لقاء موسع ضم نحو 120 شخصية من مجلسي الدولة والنواب، وخرج بتأكيد على ما طُرح في القاهرة تحت رعاية الجامعة العربية، ضمن عدة نقاط.

وأشار إلى أن هذا المسار انطلق مبكرًا، لكنه تعثر في بعض مراحله، مرجحًا أنه قد يُستكمل حاليًا أو يُعاد تحريك بعض النقاط العالقة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحديث عن عقد لقاء ثلاثي “مؤكد من حيث المبدأ”، إلا أن إمكانية انعقاده أو عدمه ما تزال غير محسومة بشكل نهائي.

وبشأن مكان انعقاد اللقاء، أوضح مرعي، أنه لا يمكن الجزم بأن القاهرة ستكون المدينة المستضيفة، لافتًا إلى أن عدة مدن طُرحت سابقًا، بينها طبرق وسرت وغدامس، مع تفضيل أن يُعقد داخل ليبيا، إلا أنه لا مانع من استضافته في أي دولة عربية تُعنى بالشأن الليبي وتتوفر فيها الحيادية.

وبخصوص الإطار الزمني، قال: إن موعد اللقاء لم يُحدد بدقة حتى الآن، وإن الأمور ما تزال في طور النقاشات والتحضيرات الجارية على مهل، ما يجعل تحديد شهر معين لعقده أمرًا غير ممكن في هذه المرحلة، رغم استمرار المحاولات لعقده.

وعن النتائج المتوقعة وما إذا كان سيخرج بتوافقات مختلفة عن الجولات السابقة، أوضح أن المشهد السياسي يشهد عدة مبادرات متوازية، من بينها مبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس، وجهود بعثة الأمم المتحدة، إلى جانب مسار اللقاء الثلاثي، مشيرًا إلى أن جميعها تصب في اتجاه واحد هو تحريك حالة الجمود السياسي في ليبيا، وتأتي ضمن إطار تحركات الإدارة الأمريكية في الملف الليبي.

وبيّن أن هناك تداخلًا بين المبادرات، إذ تسير بعثة الأمم المتحدة عبر مسار مختلف يستند إلى مجلس الأمن، ما يمنحها طابعًا إلزاميًا أكبر، في حين أن مبادرة بولس تعتمد على توافقات داخلية تحتاج إلى مصادقة مجلسي النواب والدولة معًا، مؤكدًا أنه في حال غياب هذا التوافق فإن المبادرة لن تمضي قدمًا.

وأضاف أن مجلس الدولة عقد آخر جلساته في 6 أبريل، حيث عبّر خلالها عن رفضه لبعض جوانب المبادرة الأمريكية، باعتبار أنها لم تمر عبر المجلس وفق الأطر التي تنظّم العلاقة بين المجلسين، ولا عبر المسارات القانونية والدستورية المنظمة لملف تشكيل الحكومة وتوحيدها.

وأكد أن أي توصيات أو تسويات يجب أن تمر عبر الأطر الدستورية المتفق عليها، وليس خارجها، محذرًا من أن تجاوز هذه الأطر قد يؤدي إلى إشكالات قانونية ودستورية تعرقل أي مسار سياسي.

وشدد على ضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات باعتباره الإطار الناظم للعملية السياسية في ليبيا، معتبرًا أن أي حلول تُطرح خارج هذا الإطار لن تكون قابلة للنجاح أو الاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى