الفارسي: مسارات روما ومبادرة بولس تدفع نحو انتقال ليبيا لمرحلة أكثر توافقًا

قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن التطورات الجارية على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية، تمثل مسارات مترابطة تسهم في دفع جهود توحيد المؤسسات في ليبيا، مشددًا على أن المسار الأمني يشهد تقدمًا ملحوظًا، خاصة في ظل التوافقات التي برزت مؤخرًا.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته صحيفة الساعة24، أن المناورات العسكرية، سواء تلك التي جرت في سرت ضمن ما يعرف بـ “فلينتلوك 2026” أو المناورات المرتقبة في تركيا، تندرج ضمن دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أن هذه التحركات تعكس توجهًا دوليًا، تقوده الولايات المتحدة وشركاؤها، نحو تعزيز قدرات الجيش الليبي ودعم استقراره.
وأشار إلى أن عدداً من الدول باتت تنظر إلى القيادة العامة للجيش باعتبارها طرفًا فاعلًا يمتلك قدرات على مستوى التدريب والتجهيز والتطوير، لافتًا إلى ما وصفه بالنقلة التي حققتها القوات المسلحة ضمن رؤية تطويرية، وهو ما عزز الثقة الدولية في دورها.
وأضاف أن هذه الجهود العسكرية تمثل ركيزة أساسية لدفع العملية السياسية، بما في ذلك تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الأمني يعد شرطًا ضروريًا لإنجاح المسارات الأخرى، سواء الاقتصادية أو السياسية.
وفي سياق متصل، لفت الفارسي، إلى أن المبادرات المطروحة، بما في ذلك مبادرة مسعد بولس، إلى جانب مسار “4+4” في روما المتعلق بالقوانين الانتخابية، واعتماد الميزانية، وتوحيد الإنفاق والاستثمار، تصب جميعها في اتجاه دعم توحيد المؤسسات.
وأكد أن مجمل هذه التحركات تهيئ لمرحلة جديدة قد تشهد انفراجًا في الأزمة، بعد سنوات من الجمود وغياب التوافقات، مشيرًا إلى أن معاناة المواطنين جراء الانقسام السياسي والصراع المستمر تجعل من هذه الجهود ضرورة ملحة.
وختم الفارسي، بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية تحقيق تقدم فعلي في مسار الحل، في حال استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف، بما يخدم مصلحة الدولة الليبية ويعزز الاستقرار.









