الخميسي: توفير العملة الأجنبية بالمصارف يخلق السيولة الدولارية غير الموجهة

اعتبر المحلل الاقتصادي “أحمد الخميسي”، أن توزيع العملة الأجنبية عبر المصارف التجارية، يخلق ما يمكن تسميته بالسيولة الدولارية، غير الموجهة.
وقال الخميسي، في تصريحات صحفية لـ”صفر” إن توفير الدولار نقدا خارج منظومة الاعتمادات المستندية والتحويلات الرسمية يخلق ما يمكن تسميته بالسيولة الدولارية، غير الموجهة.
وأضاف أن المواطن أو التاجر يسحب الدولار من المصرف بسعر رسمي ثم يعيد بيعه في السوق الموازية بفارق سعر محققا ربحا فوريا دون أي نشاط اقتصادي فعلي.
وأكد أن توجيه الدولار نحو أنشطة ريعية قصيرة الأجل، يحول الاقتصاد من نموذج إنتاجي إلى نموذج مضاربين، حيث تصبح الأرباح مرتبطة بفارق الأسعار لا بالقيمة المضافة.
ونوه بأن توفير الدولار نقدا قد يحمل جانبا إيجابيا محدودا خاصة في تخفيف الطلب المقبوض داخل الجهاز المصرفي وتقليل الضغوط الاجتماعية قصيرة الأجل، لكنه يظل حلا ظرفيا لا يعالج جذور المشكلة بل قد يؤجلها ويعيد إنتاجها بشكل أكثر تعقيدا.
وأشار إلى أن المشكلة ليست في توفير الدولار بل في فقدان الرابط بين العملة الأجنبية والنشاط الاقتصادي الحقيقي، وأي سياسة لا تعيد هذا الربط ستظل عرضة لإنتاج نفس الاختلالات حتى مع وفرة الموارد النقدية.
وتمنى الخميسي، أن لا يخصص المركز الدولار لكل طالبي العملة الأجنبية، بل يجب توفيره لحالات العلاج وللدارسين في الخارج، ولا يعقل أن يكون لدى المصارف عملة أجنبية وليس لديها عملة وطنية.









