المرعاش: زيارة نائب القائد العام لبئر الأشهب أعادت الاعتبار لإرث السنوسية

قال المحلل السياسي، كامل المرعاش، إن الزيارة الأخيرة التي قام بها نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر إلى “بئر الأشهب”، تحمل دلالات مهمة تتعلق بإحياء إرث الحركة السنوسية، معتبرًا أنها رسالة اهتمام بهذا الموروث الديني الذي أسهم في الحفاظ على الهوية الإسلامية، ونشر تعاليم الدين في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
وأوضح المرعاش، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن الحركة السنوسية لعبت دورًا بارزًا في مواجهة حملات التنصير التي رافقت الاستعمار الأوروبي لإفريقيا، مشيرًا إلى أنها تطورت من حركة دينية دعوية إلى حركة مقاومة وجهاد هدفت إلى حماية المسلمين من الغزو الثقافي والديني.
وأضاف أن هذا الإرث يُعد مصدر فخر لليبيين، بالنظر إلى أن قياداته وشيوخه الذين كانوا من أبناء ليبيا، وأن تأثيره امتد إلى عمق القارة الإفريقية وصولًا إلى نيجيريا، حيث ساهم في ترسيخ التعليم الديني وإنشاء الزوايا التي حافظت على القرآن الكريم.
وأكد المرعاش، أن الرسالة الأساسية من هذا التحرك هي رسالة اجتماعية بالدرجة الأولى، تهدف إلى إبراز قيمة هذا الإرث الديني وإعادة الاعتبار له، خاصة في ظل شعور بعض أتباع الحركة بتراجع حضورها أو وجود مواقف سلبية تجاهها داخل ليبيا. مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة طمأنة لهم، وتؤكد أن الحركة السنوسية تحظى بالتقدير والاحترام، داعيًا إلى استثمار هذا الإرث في تعزيز العلاقات مع دول الصحراء الكبرى ومد جسور التعاون الديني والثقافي معها.
وبيّن المرعاش، أن الزوايا السنوسية المنتشرة في دول مثل تشاد والنيجر ومالي، ووصولها إلى نيجيريا، لعبت دورًا محوريًا في نشر الدعوة الإسلامية، لافتًا إلى ضرورة إعادة الاهتمام بها وتفعيل دورها في المرحلة المقبلة.
وشدد المرعاش، على أن الحفاظ على هذا الإرث يمثل دعمًا مهمًا للإسلام في إفريقيا، مؤكدًا أنه لا توجد حركة دعوية إسلامية في منطقة ما وراء الصحراء تفوقها من حيث الانتشار والتأثير، ما يجعل إعادة إحيائها خطوة استراتيجية لتعزيز الحضور الديني الليبي في القارة.









