اخبار مميزةليبيا

عضو بمجلس الدولة: نرفض إسناد اختيار رئيس المفوضية للنائب العام

قال عضو مجلس الدولة الاستشاري محمد امعزب، إن المجلس لم يتلقَّ أي مراسلات أو إشعارات رسمية بشأن مسار روما منذ انطلاقه، مؤكداً أنه ليس طرفاً في هذه الترتيبات ولم يتم إشراكه من قبل البعثة الأممية، أو أي جهة دولية أو محلية ذات صلة بالمسار الجاري.

وأوضح امعزب، في تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار»، رصدته «الساعة 24»، أن موقف مجلس الدولة ثابت وواضح، مشيراً إلى صدور قرار رسمي صادر عن المجلس بالرقم “4” لسنة 2026 بشأن ضوابط تمثيل المجلس في المسارات السياسية، مشيراً إلى أن القرار يرفض أي تسوية سياسية تتم خارج نصوص الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري، مع التشديد على التمسك بالإطار القانوني الناظم للعملية السياسية.

وفيما يتعلق بمشاركة بعض الأسماء في لقاءات روما، اعتبر امعزب، أن هذه الأسماء لا تحمل صفة تمثيلية رسمية عن المجلس، موضحاً أنها لم تحصل على أي تفويض صريح صادر عن المجلس، واصفاً هذا التمثيل بأنه “شكلي” ولا يستند إلى أساس مؤسسي أو قانوني معتمد.

وأضاف أن الأطراف الفاعلة على الأرض، سواء في الجانب الحكومي أو في القوى العسكرية، ليست معنية بشكل مباشر بهذا النوع من التسويات، مؤكداً أن الاختصاص في هذه الملفات يظل حصرياً لمجلسي النواب والدولة وفق ما ينص عليه الاتفاق السياسي الليبي.

وفي سياق متصل، أشار امعزب، إلى أن ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات كان قد شهد تقدماً ملحوظاً داخل اللجنة المشتركة، حيث وصلت النقاشات إلى مراحل متقدمة قاربت 90% من التوافق، وتم التوصل إلى تفاهمات بشأن القوائم وآليات العمل، قبل أن يتعثر المسار لاحقاً نتيجة عدم استكمال مجلس النواب لخطواته التشريعية، ما أدى إلى تعطيل الاتفاق وعدم الانتقال إلى المرحلة النهائية.

وانتقد امعزب، اللجوء إلى ما وصفه بـ “المفاوضات المصغّرة”، معتبراً أن الحديث عن فعاليتها لا يستند إلى شرعية مؤسسية واضحة، مؤكداً أن أي مسار يتجاوز التفويض الرسمي للمؤسسات المعنية يظل محل إشكال قانوني وسياسي، وقد يفتح الباب أمام خلافات جديدة بدلاً من حلحلة الأزمة.

وفيما يخص ما ورد في اتفاق روما بشأن آلية اختيار رئيس المفوضية، أوضح أنه تم الإبقاء على بعض التوافقات السابقة بين المجلسين فيما يتعلق بعدد من الأسماء والخيارات، غير أنه جرى طرح آلية لإسناد عملية الاختيار إلى النائب العام، وهو ما رفضه بشكل قاطع، معتبراً أن النائب العام لا علاقة له بالعملية السياسية ولا يملك اختصاصاً دستورياً أو قانونياً في هذا السياق.

وحذر امعزب، من أن مثل هذه الصياغات قد تفتح الباب أمام الطعن في قرارات المفوضية مستقبلاً، بما قد ينعكس سلباً على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية ويؤثر على شرعيتها القانونية.

واختتم عضو مجلس الدولة محمد امعزب، حديثه بالتأكيد على أن ما جرى في مسار المفوضية كان قريباً من الوصول إلى توافق نهائي، إلا أن تدخلات البعثة الأممية ساهمت في تعطيل هذا المسار، ودفعته بعيداً عن الإطار التوافقي الذي كان قائماً بين الأطراف الليبية، ما أعاد الملف إلى حالة من الجمود من جديد – بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى