الدينالي: المبادرة الأمريكية للسلام تمثل «البوابة الوحيدة» نحو الانتخابات والاستقرار
أكد الناشط السياسي، سعد الدينالي، أن المبادرة الأمريكية للسلام التي ترعاها واشنطن عبر مستشار الرئيس الأمريكي “مسعد بولس”، تحظى بقبول من الأطراف الليبية المعنية، التي ترى فيها حلّاً قد يكون الأفضل بين مختلف المبادرات التي طرحتها البعثة الأممية خلال السنوات العشر الماضية.
وقال الدينالي، في مداخلة على قناة «ليبيا الحدث»، رصدتها «الساعة 24»، إن المبادرة لم تُعرض حتى الآن بشكل واضح أمام الرأي العام أو الأوساط السياسية، ما يجعل من الصعب تحديد المدى الزمني الخاص بمراحل تنفيذها.
وأوضح أن المبادرة تمثل، في تقديره، “البوابة الوحيدة” المتاحة حاليا للعبور نحو عملية سياسية شاملة قد تفضي في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات، وهي الخطوة التي يتطلع إليها الشعب الليبي منذ سنوات.
وأشار إلى أن المطلوب من القائمين على المبادرة هو الإعلان عن جدول زمني واضح يحدد مراحل التنفيذ، مشيرا إلى أن وضع الترتيبات الزمنية يتطلب أولاً استكمال صياغة المبادرة بشكلها العام، إلى جانب مراعاة بعض الأصوات والقوى التي قد تعرقل هذا المسار والعمل على دمجها ضمن المشروع السياسي الجاري حاليا.
ورجح الدينالي، أن تتضمن المبادرة سقفاً زمنياً محدداً قد يمتد لعام أو عامين، يتم خلال هذه الفترة تشكيل لجنة تتولى إعداد القوانين الدستورية، إضافة إلى وضع مشروع دستوري يمهد للانتقال إلى مرحلة دائمة ومستقرة.
واعتبر أن المبادرة، بالتوازي مع تحركات البعثة الأممية، تمهد أيضا للوصول إلى عملية انتخابية، لافتا إلى إمكانية حدوث تزاوج أو تكامل بين المبادرة الأمريكية والمبادرة الأممية بما يقود في النهاية إلى تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية.
وفي رده على سؤال بشأن وجود سباق مع الزمن بين المبادرتين الأمريكية والأممية، وأيهما الأقرب للحل أو الأقدر على جمع الأطراف الليبية حولها، أكد الدينالي، أن المسارين ليسا متعارضين أو متنافسين، بل يسيران في اتجاه واحد ويخدم كل منهما الآخر.
وأوضح أن البعثة الأممية تحتاج إلى القوة والدعم الدبلوماسي الأمريكي من أجل تمهيد الطريق أمامها داخل مجلس الأمن، في حين يحتاج المشروع الأمريكي إلى الشرعية التي تضفيها الأمم المتحدة على أي مسار سياسي في ليبيا.
وشدد الدينالي، على أن الهدف المشترك للمبادرتين يتمثل في الوصول إلى انتخابات تسبقها مرحلة من الاستقرار السياسي، مؤكدا أن الليبيين يتطلعون إلى تحقيق هذا الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.









