اخبار مميزةليبيا

الماوي: الأجهزة الرقابية بذلت جهودًا كبيرة في حماية المال العام

أكد مدير مكتب رئيس هيئة الرقابة الإدارية، مهند الماوي، أن الاحتفالية التي نظمتها الهيئة في العاصمة طرابلس جاءت بمناسبة مرور 55 عامًا على إصدار تقارير هيئة الرقابة الإدارية، إضافة إلى 76 عامًا على نشأة الأجهزة الرقابية في البلاد، موضحًا أن هذه المناسبة تعكس حصيلة عمل مؤسسي متواصل شاركت فيه الهيئة إلى جانب مختلف الأجهزة الرقابية في الدولة.

وأوضح الماوي، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن هذا اليوم يمثل تكريمًا لأجيال متعاقبة اضطلعت بمسؤولية حماية المال العام، ورصد المخالفات، ومتابعة أداء الجهاز التنفيذي لضمان التزامه بالتشريعات والقوانين النافذة، مشيرًا إلى أن هذا الدور ظل مستمرًا عبر مراحل متعددة من العمل الرقابي في ليبيا.

كما أشار إلى أن الفعالية شهدت أيضًا انعقاد الملتقى العام الثاني لرئيس هيئة الرقابة الإدارية مع أعضاء وموظفي الهيئة، معتبرًا أن هذا اللقاء يعكس استمرار الجهود المؤسسية وتراكم الخبرات داخل الجهاز الرقابي، ويجسد في الوقت نفسه حرص الهيئة على تعزيز التواصل الداخلي وتطوير الأداء.

وفي سياق متصل، أوضح الماوي أن التقرير السنوي للهيئة تضمّن مجموعة واسعة من البيانات الإدارية والإحصاءات والمؤشرات، إلى جانب ملفات مالية واقتصادية، شملت قطاع النفط وعددًا من القطاعات الحيوية الأخرى، لافتًا إلى أن الهيئة شرعت منذ تقرير عام 2023 في تطوير شكل ومضمون هذه التقارير ضمن مرحلة ثانية من خطة استراتيجية تهدف إلى الانتقال بها من الطابع التقليدي إلى إطار أكثر شمولًا وفاعلية، على حد تعبيره.

وبيّن أن هذا التطوير يأتي في إطار سعي الهيئة إلى تجاوز النمطية التي كانت تقتصر على عرض المخالفات والإجراءات المتخذة بشأنها، وذلك من خلال تقديم رؤية أكثر عمقًا وشمولًا تعكس الواقع الإداري والاقتصادي للدولة، وتتيح قراءة أوضح لمجمل المؤشرات والبيانات.

وأضاف أن الهيئة حرصت على تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح في إعداد تقاريرها، بحيث لا تقتصر فقط على رصد التجاوزات، بل تمتد لتوثيق مختلف الإجراءات الرقابية المتخذة، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تحويل هذه التقارير إلى وثيقة وطنية مرجعية يُعتمد عليها في توثيق حاضر الدولة ومساراتها الإدارية والمالية، وفقاً لقوله.

وفي الإطار ذاته، أوضح الماوي أن الهيئة تسعى لأن تتحول هذه التقارير إلى مرجع وطني شامل للأجيال القادمة، بحيث تتضمن أرشيفًا متكاملًا لبيانات الدولة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الملفات الإدارية والمالية والاقتصادية، وقطاع النفط ومشتقاته، إلى جانب الاستثمارات الداخلية والخارجية والقطاع الخارجي وسائر المجالات ذات الصلة.

كما أكد أن هذا التوجه يهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، تُسهم في دعم صانع القرار، وتعزيز الشفافية، وتوفير مرجع تاريخي موثق لمسار الدولة الإداري والاقتصادي عبر السنوات.

واختتم الماوي حديثه بالتأكيد على أن هذه التقارير ستشكل أرشيفًا وطنيًا شاملًا يوثق مختلف البيانات والمؤشرات منذ عام 2011 وحتى عام 2025، على أن تتواصل عملية التحديث والإصدار في السنوات المقبلة بما يعزز دور هيئة الرقابة الإدارية كجهاز رقابي وطني فاعل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى