الشريف: نجاح توحيد الإنفاق في ليبيا مرهون بالتخطيط المؤسسي

أكد وكيل وزارة المالية الأسبق إدريس الشريف، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن الإعلان عن اتفاق توحيد الإنفاق التنموي يمثل خطوة مهمة، لكنه يستوجب التذكير بأن ليبيا تمتلك بالفعل إطارًا قانونيًا ينظم التخطيط للتنمية، يتمثل في قانون التخطيط ولائحته التنفيذية، اللذين حددا آليات واضحة لإعداد الخطط والبرامج والمشروعات، إلى جانب دور مجلس التخطيط والجهات الفنية المختصة في إعداد ومتابعة واعتماد الخطط التنموية.
وأوضح، في تدوينته على حسابه بموقع فيسبوك، أن الهدف من هذا التذكير ليس النقد، وإنما التنبيه إلى أن نجاح أي إنفاق تنموي يرتبط بوجود تخطيط مؤسسي حقيقي، مؤكدًا أن التنمية لا تتحقق بمجرد تخصيص الأموال أو اعتماد المشروعات بصورة عشوائية ومتفرقة.
وأشار الشريف إلى أن أسس التخطيط الحديثة تقتضي المرور بعدة مراحل، تبدأ بتحديد الأولويات الوطنية الحقيقية، وإعداد قواعد بيانات دقيقة، ووضع أهداف استراتيجية قابلة للقياس، ثم تحويلها إلى برامج تتضمن مشروعات مدعومة بدراسات جدوى واضحة، مع ترتيب الأولويات وفق الأثر والعائد، وربط الإنفاق بالنتائج، وإنشاء منظومة متابعة وتقييم وفرض الشفافية والرقابة والمساءلة.
وأضاف أن البرنامج التنموي يمثل منظومة مترابطة تهدف إلى تحقيق نتائج محددة خلال مدد زمنية واضحة وبمؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم.
ولفت إلى أهمية الدور المحوري لمجلس التخطيط، الذي وصفه بـ”الغائب أو المُغيّب” عن هذا الاتفاق، إلى جانب وزارة التخطيط، موضحًا أن دورهما لا يقتصر على تخصيص واعتماد الإنفاق، بل يمتد إلى توجيه التنمية وضمان انسجام المشروعات مع الأهداف الوطنية، ومنع العشوائية والازدواجية، فضلًا عن المتابعة وبناء قاعدة بيانات وطنية للمشروعات التنموية.
واختتم الشريف تدوينته بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق سيُقاس بمدى القدرة على تحويل الإنفاق إلى برامج واضحة ومخططة ومنضبطة، ومشروعات مدروسة وشفافة، تُفضي إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن الليبي.









