ليبيا

عيسى: مراجعة التمثيل الخارجي ضرورة لترشيد الإنفاق

أكد سفير ليبيا الأسبق لدى أوكرانيا عادل عيسى، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن وجود 144 سفارة وبعثة ومندوبية، إلى جانب نحو 2000 موفد بالخارج، يثير تساؤلات مشروعة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد، الأمر الذي يستدعي مراجعة جادة لترشيد الإنفاق وإعادة تقييم الحاجة الفعلية إلى هذا الحجم من التمثيل الخارجي.

وأوضح، في تدوينته على حسابه بموقع فيسبوك، أن عدد الموفدين بالخارج يبدو كبيرًا، ما يستوجب إعادة النظر فيه وفق معايير واضحة ترتبط بالحاجة الفعلية، والكفاءة، وأهمية الدولة أو المنظمة المعنية بالنسبة للمصالح الليبية.

وأشار عيسى إلى أنه رغم إمكانية تقليص عدد السفارات والبعثات الدبلوماسية من حيث المبدأ، فإن اتخاذ قرارات متسرعة بإغلاقها قد تكون له انعكاسات سلبية على مصالح ليبيا السياسية والاقتصادية والأمنية، لافتًا إلى أن فتح السفارات أو إعادة تفعيلها لاحقًا ليس أمرًا سهلًا، بل يتطلب ترتيبات سياسية وإدارية ومالية معقدة.

وأضاف أن ملف خفض أو إعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية يُعد من الملفات الحساسة المرتبطة مباشرة بالمصالح العليا للدولة الليبية، وعلاقاتها الخارجية، واستثماراتها، وأمنها القومي، لا سيما في القارة الأفريقية ودول الجوار والطوق والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية حول العالم.

وشدد عيسى على أن معالجة هذا الملف تستوجب إعداد دراسة متكاملة من قبل لجنة وطنية رفيعة المستوى تضم خبراء وممثلين عن الجهات ذات العلاقة، من بينها وزارة الخارجية، وجهاز المخابرات العامة، ووزارة المالية، والمؤسسة الليبية للاستثمار، وجمعية الدعوة الإسلامية، بهدف الوصول إلى قرارات مدروسة تحقق التوازن بين ترشيد الإنفاق وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة، بما لا يتعارض مع المصلحة الوطنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى