مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: القاهرة تدرك أهمية دعم استقرار ليبيا

قال السفير محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الجدل المتواصل في غرب ليبيا ضد المبعوثة الأممية هانا تيتيه يعكس تعقيدات المشهد السياسي الليبي، مشيراً إلى أن الانتقادات التي وجهها المجلس الأعلى للدولة بشأن اللجان التي شكلتها البعثة الأممية تثير تساؤلات حول الأساس الشرعي والقانوني للمجلس نفسه.
وأضاف زايد، في مقال بصحيفة “المصري اليوم”، أن المجلس الأعلى للدولة نشأ بموجب اتفاق الصخيرات عام 2015، معتبراً أن دوره انتهى منذ سنوات وأنه جدد لنفسه في ظل سيطرة قوى الإسلام السياسي عليه، مؤكداً أنه يشكك في امتلاكه أساساً شرعياً أو قانونياً إذا ما عُرض الأمر على جهة قانونية دولية محايدة.
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن الجهة الشرعية الوحيدة في ليبيا هي مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح، موضحاً أن المجلس منتخب ويملك، وفق الأعراف الدستورية، حق الاستمرار بخلاف الأجسام غير المنتخبة.
وأشار زايد إلى أن زيارة عقيلة صالح الأخيرة إلى القاهرة وحديثه داخل مجلس النواب المصري تعكس استمرار اهتمام مصر بالملف الليبي رغم الانشغال بالأوضاع الإقليمية في الخليج العربي، مؤكداً أن القاهرة تدرك أهمية دعم استقرار ليبيا وعدم تجاهل معاناة الشعب الليبي.
وانتقد زايد أداء المبعوثين الأمميين المتعاقبين، معتبراً أن اتفاق الصخيرات ساهم في تعقيد الأزمة الليبية بدلاً من حلها، وأن جهود البعثة الأممية الحالية لا تزال تدور في حلقات مفرغة بين المعسكرات المتنافسة، لافتاً إلى أن دعم طرف ليبي لتحركات الأمم المتحدة غالباً ما يدفع الطرف الآخر إلى معارضتها.
كما أشار إلى دعم القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر لجهود الأمم المتحدة، في مقابل انتقادات المجلس الأعلى للدولة، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية استمرار التحرك السياسي وعدم القبول بحالة الجمود القائمة لما تمثله من خطر على مستقبل ليبيا.









