ليبيا

تنتوش: “الرئاسي” تأخر في أداء دوره وفشل في ملفي الانتخابات والمصالحة

أكد الناشط السياسي، محمد تنتوش، أن تحركات المجلس الرئاسي الحالية، تعكس محاولة لإيجاد موطئ قدم في مستقبل المشهد السياسي، بعد أن أصبح – بحسب تعبيره – خارج دائرة التأثير الفعلي في عدد من الملفات الأساسية، مشيرا إلى أن المجلس يتعامل مع التطورات السياسية “بشكل متأخر”.
وأوضح تنتوش، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، ورصدته “الساعة 24” أن الرئاسي، لا يمتلك أدوات قوة عسكرية فعالة على الأرض، على عكس بعض الأطراف الأخرى التي تعتمد على النفوذ العسكري المباشر، مشيراً إلى أن المجلس كان بإمكانه استثمار موقعه التوافقي ودوره في ملف المصالحة لدعم بناء المؤسسات السياسية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، لكنه لم يتحرك في الوقت المناسب.
وأضاف أن الجدل القائم بشأن العودة إلى قوانين انتخابات 2014 أو الاستمرار في مخرجات لجنة “6+6” يظل محل خلاف سياسي، موضحاً أن بعض الأطراف ترى في العودة إلى قوانين 2014 محاولة لتجديد الشرعية السياسية للسلطة التشريعية وتجاوز الإشكاليات التي ارتبطت بمخرجات لجنة “6+6”.
وأشار تنتوش، إلى أن مجلسي النواب والدولة، اللذين استندا إلى شرعية انتخابية مضى عليها أكثر من عشر سنوات، تحملا جزءاً من مسؤولية تعطيل العملية الانتخابية، معتبراً أن الأطراف السياسية “وقعت في نتائج ممارساتها” بعد سنوات من عرقلة الانتخابات.
وأوضح تنتوش، أن الخلافات المرتبطة بمخرجات لجنة “6+6” لم تكن مرتبطة بالانتخابات التشريعية بقدر ما كانت متعلقة بالقضايا الخلافية الخاصة بالانتخابات الرئاسية وشروط الترشح لمنصب الرئيس.
وأكد أن المجلس الرئاسي، منذ تشكيله عام 2021، لم ينجز بالشكل المطلوب الملفات التي كان يفترض أن يعمل عليها، وفي مقدمتها تحقيق التوازن السياسي وملف المصالحة الوطنية، مشيراً إلى أن صفته كقائد أعلى للجيش لم تُمارس فعلياً إلا في المنطقة الغربية، دون أن تمتد إلى المنطقة الشرقية.
وتابع: أن الرئاسي، لم ينجح أيضاً في تهيئة البيئة الشعبية والسياسية الداعمة للعملية الانتخابية، رغم ما أُنفق من وقت وجهد وميزانيات، معتبراً أن أداءه في ملف المصالحة لم يكن فاعلاً بالشكل الكافي.
وأشار إلى أن المبادرات الدولية، بما فيها مسار الأمم المتحدة، لا ينبغي أن تتحول إلى إطار يفرض القبول بالأطراف المسيطرة باعتبارها أمراً دائماً، مؤكداً أن ذلك يتعارض مع مبدأ التداول السياسي والشمولية.
كما رأى تنتوش، أن المناورات السياسية التي يقوم بها المجلس الرئاسي، تبقى محدودة التأثير، لافتاً إلى أن معظم القوى والشخصيات السياسية الموجودة حالياً “بعيدة عن القواعد الشعبية”، على حد تعبيره.
وختم تنتوش حديثه، بالتأكيد على أن من أبرز مشكلات المجلس الرئاسي، وخصوصاً رئيسه محمد المنفي، غياب الثبات في المواقف السياسية، مشيراً إلى أن المجلس يتراجع أحياناً عن مواقف سبق أن أعلنها، بما في ذلك مواقفه من بعض التغييرات الحكومية، وهو ما أضعف الثقة في قدرته على إدارة شراكات سياسية مستقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى