الداهش: الليبيون أقل وطنية وأقصى طموحهم فرصة عمل بسفارة في الخارج
رأى الكاتب الصحفي عبدالرزاق الداهش، أن الليبيين أقل وطنية، مشيرا إلى أن غاية ما نطمح إليه هو فرصة عمل في سفارة ليبية بالخارج.
وقال الداهش، في منشور عبر «فيسبوك»: “لماذا نحن الليبيين أقل وطنية؟، دعونا من أغاني المناسبات، وقصائد الشعر المفروضة على تلاميذ المدارس، وهتافات جمهور الكرة. يعني سؤال عقلاني خالي من العواطف غير المستدامة، والشعارات الحزبية، وكلام المسلسلات المصرية. نعم لماذا نحن الليبيين أقل وطنية؟”.
وأضاف “أحيانا نتحول كما لو أننا مهاجرين غير شرعيين، يهمنا فقط ما نكسبه أثناء عبورنا هذا البلد، أو هذه المحطة. غاية ما نطمح إليه هو فرصة عمل في سفارة ليبية بالخارج، حيث دولارات أكثر وطوابير أقل. قاموسنا اليومي مزدحم بمفردات، حقوقنا، فلوسنا، مستحقاتنا، سؤالنا: ماذا قدم لنا والوطن، وماذا كسبنا منه، وباقي موشحات التذمر؟، الحقيقة لا يمكن الكلام عن الوطنية، في ظل ذهنية ما قبل الدولة”.
وتابع “الوطنية مرتبطة بسطوة القانون، بدستور يحدد ما هي حقوق، وما هي واجبات، بقيم المواطنة بالحياة المدنية. القبائل، والعشائر، والمشائخ، والأعيان، والمخاتير، ومكونات أخرى لا تنتسب للدولة الوطنية، إطلاقا. المواطن في الدولة الوطنية هو دافع ضرائب، وليس جابي غنائم. والمال العام في الدولة الوطنية هو مال الشعب، وليس رزق حكومة”.
واستطرد “مشكلتنا أننا أخذنا الوطنية من معجم الدولة المدنية، وسلخناه من أي محتوى اجتماعي. وصارت الوطنية تبعا لهذا الفهم، هو حالة جغرافية. يعني خروف وطني، وبطيخ وطني، ودجاج وطني، مقابل خروف روماني، ودجاج برازيلي، وعسل روسي. الوطنية ليست تهمة جاهزة لخصوم سياسيين في حرب الغنائم. كما أنها أكبر من نوبة كحة قد تأتي وقد لا تأتي”.









