التويجر: أعداد المهاجرين تشكل ضغطًا متزايدًا على التركيبة السكانية والخدمات العامة

أكد الباحث القانوني رمضان التويجر، أن تنامي المخاوف لدى شريحة واسعة من الليبيين تجاه ملف الهجرة غير النظامية، يعود إلى الأعداد الكبيرة للمهاجرين الموجودين داخل البلاد.
وبين في تصريحات لـ”سبوتنيك”، أن أعداد المهاجرين باتت تشكل ضغطًا متزايدًا على التركيبة السكانية والخدمات العامة، في ظل غياب آليات فعالة لتنظيم هذا الملف.
ونوه بأن ليبيا عُرفت تاريخيًا باعتبارها بلد عبور للمهاجرين غير النظاميين نحو وجهات أخرى وليست بلد استقرار أو توطين.
وذكر أن السياسات الرامية إلى الحد من وصول المهاجرين إلى أوروبا أو إبطاء حركتهم نحوها أسهمت في زيادة أعدادهم داخل ليبيا.
وقال إن أزمة الهجرة غير النظامية تُعد في جوهرها أزمة ذات أبعاد أوروبية، بالنظر إلى ارتباطها بالدول المستهدفة بالهجرة، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن المسؤولية لا ينبغي أن تقع على ليبيا وحدها، داعيًا الأطراف الدولية، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي ودول شمال المتوسط، إلى تبني حلول عملية ومستدامة.
وشدد على أن هذه الحلول يجب أن تبدأ من دول المصدر في القارة الأفريقية عبر دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية.
وأكد ضرورة إيجاد آليات أكثر فاعلية للتعامل مع المهاجرين الراغبين في الوصول إلى الدول التي يقصدونها.
وبين أن تحميل ليبيا وحدها أعباء هذا الملف بكل تداعياته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية أمر غير مقبول بالنسبة لمعظم الليبيين.
وكشف أن هذا الموقف يحظى بتوافق واسع رغم حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد.
وبين أنه يجب تبني حلول جذرية وطويلة الأمد من خلال إطلاق مشاريع للتنمية المستدامة في دول المصدر، بما يسهم في الحد من دوافع الهجرة.
وأشار إلى أن ليبيا يجب أن تبقى دولة عبور ولا ينبغي التفكير في أي مشاريع أو سياسات من شأنها تحويلها إلى بلد توطين للمهاجرين.
وذكر أنه يجب توفير فرص العمل وتحسين الظروف الاقتصادية في بلدان المنشأ بما يتيح للمواطنين البقاء بالقرب من أسرهم ومجتمعاتهم.
وطالب بالتعامل مع ملف الهجرة من منظور إنساني وقانوني في آن واحد واحترام القوانين الليبية والالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ودعا المنظمات الدولية وجميع الجهات المعنية بما في ذلك الجهات التي تتعامل مع المهاجرين في عرض البحر إلى معالجة هذا الملف بقدر عالٍ من الموضوعية والمسؤولية.









