نصية: مبادرات ليبيا السياسية تتكرر دون حل جذري والمعيار هو الانتخابات

قال عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية إن الساحة السياسية في ليبيا تشهد حراكاً متسارعاً وتعددًا في المبادرات المحلية والدولية، إلا أن جوهر الأزمة لا يزال قائماً بسبب غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويل هذه المبادرات إلى مسار فعلي لبناء الدولة.
وأوضح نصية، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن المشهد يمكن قراءته عبر ثلاثة مسارات رئيسية، أولها مسار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشيراً إلى أن “الحوار المهيكل” الذي أُطلق بوصفه منصة فكرية غير ملزمة، انحرف لاحقاً ليصبح ساحة تفاوض بين الأطراف السياسية نفسها، ما أدى إلى إعادة إنتاج نفس المقترحات السابقة دون تحقيق تقدم حقيقي نحو الانتخابات.
وفيما يتعلق بالمسار الثاني، أشار إلى ما يُتداول حول مبادرة أمريكية يقودها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والتي تتضمن—وفق التسريبات الإعلامية—إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وتوحيد السلطة التنفيذية وربط ترتيبات أمنية وعسكرية بذلك، مع غياب أي تفاصيل رسمية واضحة حتى الآن.
أما المسار الثالث، فيتعلق بمحاولات التوافق بين مجلسي النواب ومجلس الدولة الليبي بشأن القوانين الانتخابية والمناصب السيادية وتشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عبر لجنة مشتركة، وسط غموض يحيط بممثلي مجلس النواب في هذه اللجنة.
وحذر نصية من استمرار انعكاس الانقسام السياسي على الوضع الاقتصادي في البلاد، بما في ذلك ارتفاع الأسعار ونقص السيولة واضطراب سعر الصرف وضعف المؤسسات الرقابية، إضافة إلى تحديات ملف الهجرة غير الشرعية.
واختتم بالتأكيد على أن معيار الحكم على أي مبادرة يجب أن يكون واضحاً: هل تقود فعلياً إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية وتوحيد السلطة التنفيذية وإقرار قاعدة دستورية، أم أنها مجرد إعادة توزيع نفوذ تؤجل الأزمة وتعمّقها.









