الشريف: تضرر 1350 منزلاً جراء السيول بالبركت وخسائر كبيرة في البنية التحتية

قال المتحدث باسم لجنة الأزمة ببلدية البركت، يوسف الشريف، إن السيول التي ضربت مناطق غات وتهالة والبركت، تسببت في أضرار واسعة النطاق طالت مختلف القطاعات الخدمية والسكنية، مشيراً إلى أن بلدية البركت وحدها سجلت حتى الآن تضرر أكثر من 1350 منزلاً، إضافة إلى خسائر في المزارع والبنية التحتية والمرافق العامة.
وأوضح الشريف، خلال مداخلة على قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن لجان الحصر الميدانية رصدت كذلك تضرر أكثر من 40 مزرعة داخل نطاق البلدية، إلى جانب خسائر في الشبكة الكهربائية، قُدرت بأكثر من نصف مليون دينار ليبي، شملت أعمدة وأسلاك ومحولات، فضلاً عن خسائر في شركة المياه تجاوزت 200 ألف دينار ليبي نتيجة الأضرار التي لحقت بالمعدات والبنية التشغيلية.
وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على الممتلكات الخاصة، بل شملت أيضاً بعض المرافق الحكومية التي وُصفت بأنها أقل تضرراً مقارنة بغيرها، في حين تعرضت الطرق إلى انجرافات في عدد من المواقع، حيث سُجلت خمسة مواقع متضررة داخل بلدية البركت، وثلاثة في غات، وموقعان في تهالة، ما أدى إلى تعطيل جزئي في الحركة وربط المناطق المتضررة.
وفيما يتعلق بالخسائر السكنية، أوضح الشريف، أن 1350 منزلاً متضرراً تم تسجيلها في بلدية البركت فقط حتى الآن، في انتظار استكمال عمليات الحصر في بلديتي غات وتهالة، مؤكداً أن هذه المنازل موزعة على عدة أحياء، كان أبرزها حي السيول الذي يُعد أكبر تجمع سكني عشوائي داخل البلدية.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من المساكن المتضررة في هذا الحي تصل إلى نحو 70% من نوع مساكن الطين أو الأكواخ القديمة، والتي تفتقر إلى معايير السكن الصحي، ما جعلها الأكثر تأثراً بموجات الأمطار والسيول، الأمر الذي تسبب في نزوح داخلي للأسر المتضررة داخل البلدية، حيث انتقلت العائلات إلى منازل أقاربها دون إقامة مخيمات إيواء رسمية.
ولفت الشريف، إلى أن هذه الأوضاع الإنسانية ترافقت مع تسجيل بعض الحالات الصحية، حيث رصد المركز الوطني لمكافحة الأمراض السارية والمتوطنة 23 حالة لدغات عقارب في بلديات البركت وتهالة وغات، نتيجة الظروف البيئية التي خلفتها السيول.
وبشأن أوضاع الأسر المتضررة، أكد الشريف، أن معظم العائلات التي فقدت مساكنها لم يتم نقلها إلى مخيمات إيواء، بل لجأت إلى أقاربها أو انتقلت إلى مساكن بديلة بشكل مؤقت، في ظل استمرار عمليات الحصر وتقييم حجم الأضرار بشكل نهائي.
وفيما يتعلق بالمطالب العاجلة، شدد الشريف، على ضرورة الإسراع في جبر الضرر وتعويض المتضررين، خاصة أن بعض السكان سبق أن تضرروا من موجات أمطار منذ عام 2019 دون الحصول على تعويضات حتى الآن.
كما دعا إلى ضرورة دعم شركة الخدمات العامة في البلديات المتضررة بالآليات الثقيلة مثل الجرافات والبلدوزرات، بهدف فتح الطرق وتنظيف مجاري الأودية وتغيير مساراتها للحد من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.
وأضاف أن هناك حاجة ملحة لدعم قطاع الكهرباء في بلدية البركت، نظراً للأضرار الكبيرة التي لحقت بالشبكة، مؤكداً أن الفرق الفنية المحلية تعمل بالتعاون مع المواطنين لإعادة تشغيل الشبكة وجعلها أكثر استقلالية واستقراراً.
وفي السياق ذاته، أشار الشريف، إلى أن شركة المياه بحاجة إلى دعم فني ولوجستي عاجل، بعد تعرض المضخات والأسلاك الكهربائية والخزانات السفلية والعلوية للتلف والتلوث، ما يتطلب إعادة تأهيل شاملة لضمان عودة الخدمات الأساسية للمواطنين.
واختتم الشريف، بالتأكيد على أن البلديات المتضررة لم تتلق حتى الآن أي مخصصات مالية من وزارة الحكم المحلي، باستثناء بعض أشكال الدعم المحدود عبر الهلال الأحمر الليبي والقوات المسلحة، معتبراً أن ذلك لا يلبي حجم الكارثة، ومطالباً بتدخل عاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية وإعادة الاستقرار للمناطق المنكوبة.









