ليبيا

فحيمة: توصيات مسار الحوكمة خطوة إيجابية ونجاحها مرهون بآليات تنفيذ واقعية

اعتبر عضو مجلس النواب صالح فحيمة أن توصيات مسار الحوكمة تمثل خطوة إيجابية نحو الإصلاح المؤسسي في ليبيا، شريطة تنفيذها ضمن الأطر القانونية والتشريعية المعمول بها، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة التوصيات بقدر ما يكمن في ضمان تطبيقها على أرض الواقع.

 

وقال فحيمة، في تصريحات لموقع الرائد، إن جوهر الأزمة الليبية لا يقتصر على تعدد المؤسسات والانقسامات القائمة، بل يرتبط أساساً بغياب الإرادة السياسية اللازمة لتوحيد هذه المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام.

 

وأوضح أن توحيد السياسات المالية والإدارية والرقابية من شأنه الإسهام في الحد من مظاهر الانقسام المؤسسي وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن نجاح أي مسار إصلاحي يتطلب احترام اختصاصات المؤسسات الوطنية والالتزام بالتشريعات النافذة.

 

وأضاف أن توفير آليات تنفيذ واقعية وقابلة للتطبيق يمثل العامل الحاسم في نجاح الإصلاحات المقترحة، داعياً إلى التركيز على الجوانب العملية التي تضمن تحويل التوصيات إلى إجراءات ملموسة.

 

وأكد فحيمة أن تعزيز الشفافية والمساءلة يجب أن يكون ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الإفصاح عن أوجه الإنفاق العام وتوحيد المعايير الرقابية يسهمان في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

 

كما شدد على أهمية استقلالية الأجهزة الرقابية وتمكين الجهات التشريعية من ممارسة دورها الرقابي بصورة كاملة، معتبراً أن ذلك يمثل أحد الركائز الأساسية للحوكمة الرشيدة وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وفاعلية.

 

وأشار إلى أن توحيد مؤسسات الدولة يعد مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار السياسي والإداري وتحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.

 

واختتم فحيمة تصريحاته بالتأكيد على أن أي مبادرة أو جهد يسهم في توحيد المؤسسات الليبية على أسس قانونية وتوافقية يستحق الدعم، مع ضرورة الحفاظ على الملكية الوطنية للحل الليبي وضمان انطلاقه من توافقات داخلية تحظى بقبول مختلف الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى