ليبيا

الدينالي: شخصنة الخلافات في ليبيا تعرقل تقييم المبادرات السياسية 

قال المحلل السياسي سعد الدينالي إن إحدى أبرز المشكلات التي لا تزال تواجه المشهد الليبي تتمثل في “شخصنة” المواقف والآراء، سواء تعلق الأمر بالاختلاف أو التأييد، مشيرًا إلى أن إبداء الرأي غالبًا ما يُفسَّر على أنه اصطفاف مع شخص أو ضده، بدلًا من النظر إلى مضمون الفكرة نفسها.

وأوضح الدينالي أن هذه الظاهرة تدفع أحيانًا إلى التردد في التعبير عن المواقف خشية أن تُفهم على أنها مواقف شخصية سلبًا أو إيجابًا، معتبرًا أن هذا النهج ينعكس أيضًا على التعاطي مع المبادرات والحلول السياسية المطروحة للأزمة الليبية.

وأضاف أن بعض المبادرات أصبحت مرتبطة بأشخاص أو أطراف بعينها في أذهان المتابعين، موضحًا أنه إذا أبدى شخص تأييده لمبادرة مسعد بولس، فسرعان ما يُنظر إليه على أنه داعم لفريق صدام حفتر، بينما يُنظر إلى معارضي خارطة الطريق التي طرحتها الأجسام السياسية الثلاثة باعتبارهم في مواجهة المستشار عقيلة صالح، والعكس صحيح.

وأكد الدينالي أن هذا الأسلوب يمثل خللًا قد يؤثر سلبًا في فرص نجاح الحلول السياسية المطروحة، داعيًا إلى تقييم المبادرات والأفكار وفق مضمونها ومدى قدرتها على معالجة الأزمة الليبية، بعيدًا عن الأشخاص المرتبطين بها أو الجهات المستفيدة أو المتضررة منها.

وشدد على أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون مدى ملاءمة أي مقترح لتحقيق الاستقرار وإنهاء الأزمة، لا هوية أصحابه أو الأطراف التي تدعمه أو تعارضه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى