الكاديكي: مشروع السرير الزراعي يستعد لتوسعة الإنتاج بدعم القيادة العامة

كشف مدير مشروع السرير الزراعي الجنوبي مصطفى الكاديكي أن هناك خطة تدريجية لإعادة تشغيل كامل الحقول المتوقفة بالمشروع، رغم التحديات اللوجستية وظروف العمل في البيئة الصحراوية، لافتاً إلى أن مؤشرات الأداء الحالية تُظهر تحسناً مستمراً.
وقال الكاديكي، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24” إن المشروع يُعد نموذجاً للاستثمار في الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في الجنوب الليبي، مشيراً إلى أنه أُسس عام 1973 في قلب الصحراء الليبية بهدف استصلاح مساحات واسعة وإنتاج محاصيل استراتيجية، إلا أنه تعرض لفترات طويلة من الإهمال والتوقف.
وأوضح أن المشروع شهد في عام 2023 اهتماماً متزايداً من القيادة العامة للقوات المسلحة، إلى جانب إطلاق خطة لإعادة تأهيله وتوريد معدات عبر شركة أعمار ليبيا القابضة، بما أسهم في دعم عمليات الإحياء الزراعي.
وأضاف أن المشروع يضم 157 حقلاً زراعياً، بمتوسط مساحات يصل إلى نحو 77 هكتاراً للحقل الواحد، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الحقول تأثر بسبب أعطال في خطوط الكهرباء، قبل أن تبدأ أعمال الصيانة لإعادة تشغيلها تدريجياً، بما يتيح دخول نحو 20 حقلاً إضافياً إلى الخدمة في الموسم القادم.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف الوصول إلى ما بين 45 و55 هكتاراً مزروعة بمحاصيل القمح والشعير والبرسيم، مؤكداً أن العمل جارٍ على توسيع نطاق الإنتاج خلال المواسم المقبلة.
وتحدث الكاديكي عن أسباب توقف المشروع لفترات طويلة، مرجعاً ذلك إلى تراجع الدعم الزراعي خلال مراحل سابقة، وما أعقب أحداث 2011 من حالة فوضى وانهيار مؤسسات الدولة، الأمر الذي أدى إلى تعرض البنية التحتية في المشروع، بما في ذلك خطوط الكهرباء وبعض مرافق التخزين، لاعتداءات وتخريب في مواقع متعددة.
وأكد أن المشروع يعمل حالياً على إعادة تأهيل بنيته التشغيلية واستعادة طاقته الإنتاجية السابقة، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على استيراد القمح والشعير، مشيراً إلى أن العمل يتم بدعم من القيادة العامة وشركة أعمار ليبيا القابضة، إلى جانب جهود مهندسين وإداريين ليبيين داخل المشروع.
وفيما يتعلق بتسويق المحاصيل، أكد الكاديكي أن الإنتاج يتم بيعه مباشرة للمواطنين، عبر قسم التسويق والصفحة الرسمية للمشروع، مشيراً إلى أن المحاصيل تشمل القمح والشعير والبرسيم، مع استمرار عمليات البيع بشكل مفتوح دون احتكار.
وأضاف أن أبرز المستفيدين من المشروع هم المواطنون والمزارعون ومربو الثروة الحيوانية، موضحاً أن بعض المحاصيل، خصوصاً البرسيم، تُستخدم في دعم مشاريع أخرى لتربية المواشي وتغذيتها بكميات منتظمة.
واختتم الكاديكي بالتأكيد على أن استمرار المشروع مرهون بتوفر الأمن والدعم الفني والإداري، إلى جانب الخبرات الوطنية المتوفرة، مشدداً على أن المشروع، الذي تأسس قبل أكثر من أربعة عقود، يمتلك قاعدة تشغيلية قادرة على ضمان استمراريته وتطويره خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الأمن الغذائي في ليبيا.









