اخبار مميزةليبيا

عبد المولى: تعيينات رئاسة جهاز المخابرات تخالف الإجراءات القانونية وتهدد وحدة المؤسسة

انتقد عضو مجلس النواب عبد النبي عبد المولى، قرارات المجلس الرئاسي المتعلقة بتعيين عبد المجيد امليقطة رئيسًا لجهاز المخابرات العامة، وعبد الشفيع أبو زلاعة نائبًا له، معتبرًا أن هذه الخطوة تمت بالمخالفة للإجراءات القانونية المنظمة لعمل المجلس الرئاسي، وقد تقود إلى تعميق الانقسام داخل إحدى أهم المؤسسات السيادية في البلاد.

وقال عبد المولى، خلال مداخلة على تلفزيون “المسار”، رصدتها صحيفة الساعة 24، إن القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي يفترض أن تكون صادرة بإجماع أعضائه، مشيرًا إلى أن القوانين المنظمة لعمل المجلس تشترط صدور القرارات بصورة جماعية، إلى جانب الدور الذي يمارسه مجلس النواب في قبول أو رفض المرشحين للمناصب السيادية.

وأضاف أن جهاز المخابرات العامة يمثل، بحسب وصفه، أهم مؤسسة سيادية في ليبيا لارتباطه المباشر بالأمن القومي، معربًا عن رفضه لما وصفه بـ”حالة التخبط” التي يشهدها المجلس الرئاسي في إدارة هذا الملف.

وأشار عبد المولى إلى أن الشخصيات التي تم تكليفها لا تمتلك، من وجهة نظره، الخبرة أو الكفاءة المطلوبة لإدارة جهاز المخابرات، موضحًا أن ليبيا تضم العديد من الكفاءات المهنية داخل المؤسسة الأمنية من مختلف المناطق، كان بالإمكان الاستفادة منها في حال تقرر إجراء أي تغيير على مستوى قيادة الجهاز.

وأكد أن اعتراضه لا يرتبط بالأشخاص أو بانتماءاتهم الجغرافية، وإنما بضرورة إسناد المناصب السيادية إلى شخصيات متخصصة تمتلك الخبرة الأمنية والمهنية، مقترحًا، في هذا السياق، الاستعانة بقيادات مهنية من داخل جهاز المخابرات العامة، ومن بينهم الدكتور عمر الأسود، الذي وصفه بأنه من أبناء المؤسسة الأمنية ويتمتع بالكفاءة والخبرة.

ووجه عبد المولى اتهامات إلى عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، زاعمًا أن تعيينات جهاز المخابرات جاءت نتيجة تفاهمات وصفقات مالية، مدعيًا أن عبد المجيد امليقطة دفع مبالغ مالية مقابل الحصول على المنصب، كما اتهم بعض أعضاء المجلس الرئاسي بتلقي تلك الأموال.

ودعا إلى فتح تحقيق رسمي في هذه الاتهامات، والكشف عن مصادر ثروات وممتلكات أعضاء المجلس الرئاسي داخل ليبيا وخارجها، مؤكدًا أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه التصريحات.

كما اعتبر أن قرار التعيين لم يحظَ بموافقة جميع أعضاء المجلس الرئاسي، مدعيًا أن عضو المجلس موسى الكوني لم يكن حاضرًا عند اتخاذ القرار، وأن موافقته جرى الحصول عليها عبر الاتصال المرئي، وهو ما قال إنه يتعارض مع آلية اتخاذ القرارات داخل المجلس.

وفي رده على سؤال بشأن الخيارات المتاحة أمام مجلس النواب إذا مضى المجلس الرئاسي في تنفيذ هذه القرارات، أكد عبد المولى أن مجلس النواب سيرفض هذه التعيينات رفضًا مطلقًا، مشيرًا إلى أن استمرار تنفيذها قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى انقسام جهاز المخابرات العامة، رغم كونه المؤسسة الأمنية الوحيدة التي حافظت على وحدتها بين شرق البلاد وغربها طوال سنوات الانقسام.

وأضاف أن مجلس النواب لن يقبل بهذه التعيينات، معتبرًا أن الشخصيات المكلفة محل اعتراض لدى عدد من النواب، كما وجه اتهامات إلى عبد المجيد امليقطة بالارتباط بملف التطبيع مع إسرائيل، وهي اتهامات طرحها خلال المداخلة دون أن يقدم أدلة عليها.

واختتم عبد المولى حديثه بالتأكيد على أن حماية المؤسسات السيادية، وفي مقدمتها جهاز المخابرات العامة، تتطلب إبعادها عن الصراعات السياسية، واختيار قيادات مهنية تمتلك الكفاءة والخبرة، بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي الليبي ووحدة المؤسسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى