تنتوش: يجب على الليبيين فهم طبيعة عمل عضو مجلس النواب

أكد عضو مجلس النواب الليبي عمر تنتوش أهمية التمييز بين دور البرلمان كمؤسسة دستورية ودور عضو البرلمان كفرد، مشيرًا إلى أن الخلط بين اختصاصات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية يؤدي إلى تقييم غير دقيق للأدوار والمسؤوليات.
وأوضح تنتوش، في تدوينة، أن البرلمان يتولى إصدار القوانين والتشريعات، وممارسة الرقابة على أداء الحكومة، ومتابعة مدى التزامها بتنفيذ القوانين، فيما تتحمل الحكومة مسؤولية التنفيذ وإدارة العمل التنفيذي وفق الصلاحيات الممنوحة لها.
وأضاف أن عضو البرلمان يمارس دوره من خلال المشاركة في مناقشة وصياغة القوانين، وتقديم المقترحات، وطرح القضايا العامة، واستخدام الأدوات الرقابية، مثل الأسئلة والاستجوابات وطلبات الإحاطة، إلى جانب التصويت بالموافقة أو الرفض أو الامتناع عن القرارات المعروضة.
وأشار إلى أن عضو البرلمان لا يعمل بصورة منفردة، وإنما ضمن مؤسسة جماعية تعتمد قراراتها على التصويت والأغلبية، لافتًا إلى أن النائب لا يستطيع بمفرده فرض قرار أو تغيير مسار المؤسسة، لكنه يظل مؤثرًا من خلال مواقفه، ومشاركته في النقاشات، وبناء التوافقات، وممارسة دوره الرقابي.
ولفت إلى أن وضوح الاختصاصات بين السلطات في الدول ذات المؤسسات المستقرة يسهم في محاسبة كل جهة وفق مسؤولياتها، إلا أن الانقسام السياسي وتعدد المؤسسات وتداخل الاختصاصات في ليبيا أدى إلى تعقيد المشهد المؤسسي، وأضعف في بعض الأحيان فاعلية الرقابة والمساءلة، بل جعلها شبه مستحيلة في بعض الملفات نتيجة ضعف التنسيق وتعطل بعض أدوات العمل المؤسسي.
وشدد تنتوش على ضرورة العمل من داخل الأطر المؤسسية المتاحة، والسعي إلى تعزيز دولة المؤسسات، مؤكدًا أن بناء الدولة يتطلب وضوح الاختصاصات، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، وتحمل كل جهة لمسؤولياتها.
وأضاف أن فهم طبيعة عمل البرلمان ودور عضو مجلس النواب يسهم في تقديم تقييم أكثر عدلًا وموضوعية للأداء البرلماني، استنادًا إلى الصلاحيات والمواقف والممارسة الفعلية، بعيدًا عن التعميم أو الأحكام المسبقة.









