اخبار مميزةليبيا

أحميد: جهود ملف المبيدات المحظورة تحتاج للتكامل مع دور الأجهزة الرقابية

أكد الباحث السياسي، إدريس أحميد، أن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن المائي، لأن الزراعة لا يمكن أن تستمر دون إدارة رشيدة للموارد المائية، خاصة في ليبيا التي تعتمد بصورة رئيسية على المياه الجوفية. وقال في مقال بـ”عين ليبيا”. إن استنزاف المياه، أو التوسع في زراعات لا تتناسب مع طبيعة البلاد، يمثل تحديًا لا يقل خطورة عن نقص الغذاء نفسه.

وذكر أن ضعف الإرشاد الزراعي، وتراجع الخدمات المقدمة للمزارعين، والانقطاعات المتكررة للكهرباء التي تؤثر في تشغيل الآبار وأنظمة الري، كلها عوامل تنعكس على الإنتاج الزراعي وجودته واستدامته.

وأوضح أنه من القضايا التي تستحق الاهتمام أيضًا، الرقابة على الأسواق والمنافذ، لمنع دخول المبيدات المحظورة، أو الأدوية غير المطابقة للمواصفات، أو المنتجات الغذائية التي قد تشكل خطرًا على صحة المستهلك.

وأشار إلى أن الجهود التي يبذلها النائب العام في متابعة ملف المبيدات الزراعية المحظورة تمثل خطوة مهمة في حماية الصحة العامة، لكنها تحتاج إلى أن تتكامل مع دور الأجهزة الرقابية، ووزارات الزراعة والصحة والاقتصاد والبيئة، حتى تتحول الرقابة إلى منظومة مستمرة، لا إلى إجراءات مرتبطة بوقائع محددة.

وشدد على أن الحديث عن الأمن الغذائي لا ينبغي أن يكون موسميًا أو مرتبطًا بالأزمات، بل يجب أن يكون مشروعًا وطنيًا دائمًا، لأن صحة المواطن تبدأ من غذائه، والغذاء يبدأ من الأرض والمياه، ونجاح ذلك كله يعتمد على الإدارة الرشيدة، والرقابة الفاعلة، والبحث العلمي، وتطبيق القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى